شبكة مراسلين | 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026
تستعد فرنسا لجولة جديدة من التظاهرات السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول، بعدما اتسعت احتجاجات بدأت بين طلاب المدارس الثانوية لتشمل مطالب تتعلق بغلاء المعيشة والخدمات العامة. وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز نشر 70 ألفًا من عناصر الشرطة والدرك، بحسب وكالة رويترز. وتعرض هذه المادة الوقائع والتوصيفات الواردة في المصادر الصحفية، مع نسبتها إلى أصحابها.
وتضع وسائل إعلام فرنسية الحراك الشبابي ضمن موجة احتجاجات مرتبطة بالجيل «زد». لكن انضمام نقابات وعمال ومشاركين من حركة «السترات الصفراء» يجعل التظاهرات الحالية أوسع من فئة عمرية واحدة، وفق التغطيات التي رصدت تنوع المشاركين ومطالبهم.
من المدارس إلى مطالب المعيشة
بحسب وكالة أسوشيتد برس، بدأت مجموعات طلابية منذ منتصف سبتمبر/أيلول تحركات شملت إغلاق مداخل مدارس، مطالبة بتحسين ظروف التعليم. وتركز جانب من المطالب على توفير موارد إضافية للمدارس، خصوصًا في ضواحي باريس الأقل دخلًا ومدن أخرى.
وفي تظاهرات 17 أكتوبر/تشرين الأول، تقاطعت المطالب التعليمية مع احتجاجات على تكاليف المعيشة. وقدّر وزير الداخلية المشاركة بنحو 550 ألف شخص في 110 مسيرات، مقابل نحو 800 ألف وفق المنظمين، بحسب أسوشيتد برس. وهذان تقديران مختلفان لحجم التعبئة، ولا يمثلان إحصاءً متفقًا عليه.
لماذا يرتبط الحراك بالجيل «زد»؟
وضعت صحيفة «لا ديبيش دو ميدي»، في تقرير نشرته في 13 أكتوبر/تشرين الأول، تعبئة طلاب الثانويات الفرنسية ضمن احتجاجات شبابية شهدتها دول عدة. وعرّفت الجيل «زد»، في سياق تقريرها، بأنه المولود بين عامي 1997 و2012.
وربطت الصحيفة بين هذه التحركات واستخدام تطبيقات مثل «ديسكورد» و«إنستغرام» و«تيك توك»، وتداول رموز ثقافية مشتركة، منها راية مستوحاة من سلسلة المانغا اليابانية «ون بيس». وهذا توصيف الصحيفة للموجة الشبابية، وليس دليلًا على أن جميع المتظاهرين الفرنسيين ينتمون إلى تنظيم أو توجه سياسي واحد.
احتجاجات سلمية وأعمال عنف
رصدت أسوشيتد برس مسيرات سلمية وأعمال عنف خلال تظاهرات 17 أكتوبر، شملت حرائق ونهبًا ومواجهات في مدن عدة. ومن الضروري التمييز بين المشاركين في المسيرات ومن ارتكبوا اعتداءات، بدل نسبة العنف إلى الحراك الطلابي بأكمله.
وفي المقابل، أثارت إصابات متظاهرين صغار السن جدلًا بشأن أسلحة تفريق الحشود. ونقلت الوكالة عن وزير الداخلية دفاعه عن قواعد استخدامها، فيما رصدت تحقيقات في وقائع يُشتبه بارتكاب عناصر أمن مخالفات خلالها. وتظل المسؤوليات في هذه الحالات خاضعة للتحقيق.
وعرضت «لوموند»، في تقرير بتاريخ 23 أكتوبر، شهادات شرطيين عن الإرهاق وساعات العمل الطويلة والخشية من تجدد المواجهات. ونقلت عن ممثل نقابي أمني تأكيده أن بعض التحركات سلمي، وأن مسيرة باريس بين ساحتي الجمهورية وكليشي جرت دون حوادث.
ما الوضع قبيل تظاهرات السبت؟
بحسب رويترز، فرضت السلطات قيودًا على تجمعات مرتقبة وحظرت احتجاجات في مدن عدة، بينما أعلنت نقابة الطلاب «UNEF» تمسكها بتنظيم تحركاتها. وأفادت الوكالة بأن متحف اللوفر ومؤسسات ثقافية أخرى ستغلق احترازيًا، وأن لقاءً كان مقررًا مساء الجمعة بين الرئيس إيمانويل ماكرون وممثلين طلابيين.
وتكشف التطورات عن تداخل ملفين: مطالب تعليمية حملها طلاب، واحتجاج اجتماعي أوسع على ظروف المعيشة. أما وصف المشهد بأنه «انتفاضة الجيل زد» وحده، فيختزل تنوع المشاركين. وستتيح التظاهرات المقبلة ونتائج الحوار تقييم قدرة التحركات على الاستمرار، وما إذا كانت ستفضي إلى استجابات محددة لمطالبها.




