سياسة

من حرض على استهداف المخابرات العراقية بهجوم المسيّرة

استيقظ العراقيون صباح هذا اليوم على خبر مقتل الضابط في جهاز المخابرات، سرمد طيب نوري، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مقر الجهاز في حادثة خطيرة، فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول الجهة التي تقف وراء هذا الاستهداف، ومن حرض على تنفيذه.

وقالت المخابرات العراقية في بيان بتاريخ 21 آذار 2026:

“بالساعة العاشرة من صباح اليوم السبت، تعرّض محيط موقع جهاز المخابرات الوطني في بغداد إلى استهداف إرهابي نفذته جهات خارجة عن القانون، ما أسفر عن مقتل ضابط، في محاولة يائسة تهدف إلى ثني الجهاز عن أداء دوره المهني”.

وفي وقت سابق، أكد الجهاز تعرضه لحملة ممنهجة على منصات التواصل الاجتماعي استهدفت دوره الوطني والتشكيك بمهنيته، إذ نشر بتاريخ 18 آذار من الشهر الجاري، بيان جاء فيه:

“تابع جهاز المخابرات الوطني حملة ممنهجة على منصات التواصل الاجتماعي استهدفت دوره الوطني من خلال التشكيك بمهنيته والتحريض على قياداته ووبعد هذا التصعيد الإعلامي والتحريض ضد جهاز المخابرات الوطني العراقي، جاء الهجوم الذي أودى بحياة الضابط سرمد طيب نوري، المنحدر من القومية الكردية، بعد التحريض المباشر من الميليشيات العراقية الموالية الى إيران، وفي ظل غياب الحكومة العراقية من ذكر الجهة التي استهدفت الجهاز، تبقى الاتهامات تطال عناصر القومية الكوردية، وتسبب الخطورة على حياتهم.ضباطه. وفي الوقت الذي يدين فيه الجهاز تلك الأنشطة الإجرامية المضللة والتحريضية، يشدد على ملاحقة المتورطين فيها واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم، ويؤكد أنها محاولات يائسة لثنيه عن أداء واجباته القانونية والدستورية ضمن منظومة الأمن العراقية، بالتزامن مع التحديات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المنطقة”.

تتبع التحريض وراء استهداف مقر المخابرات العراقية

بعد متابعة عدد من الصفحات والقنوات ورصد المنشورات التي تم تداولها بالتزامن مع استهداف الجهاز، تبين وجود محتوى يحرض ويبرر ضرب جهاز المخابرات الوطني العراقي.

حيث نشر شخص يدعى سليمان الفهد تبين أنه مقرب من فصائل في الحشد الشعبي المرتبطة بإيران، منشور على منصة “إكس” جاء فيه:

“ماذا يعمل أفراد من جهاز المخابرات الأمريكية في مقر المخابرات العراقية ببغداد؟ سؤال يطرح نفسه وينتظر إجابة من حكومة السوداني”.

كما نشر المُلقب (أبو مجاهد العساف) المسؤول الأمني في كتائب حزب الله العراقي، بتاريخ 23 آذار 2026، منشور اتهم فيه عناصر من جهاز المخابرات العراقي بالتعامل مع الموساد الإسرائيلي إلى جانب اتهامات بوجود ارتباطات مع الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، وتضمن المنشور اتهامات لعناصر من القومية الكوردية داخل الجهاز بالارتباط بالموساد بشكل كامل، وايضًا اتهام ضباط اخرين بعلاقات مع جهات خارجية على حد وصفه.

وفي السياق متصل، نشرت قناة على تطبيق تلغرام تبين أنها مقربة من ميليشيات عراقية موالية لإيران، تحمل اسم (ش ن)، منشورًا بالتزامن مع الاستهداف، جاء فيه:

“المبنى المستهدف في بغداد مرتبط بجهاز المخابرات العراقي، وقد لجأ إليه عدد من عناصر المخابرات الأمريكية نتيجة القصف المستمر على السفارة الأمريكية وقاعدة فكتوريا”.

وبعد هذا التصعيد الإعلامي والتحريض ضد جهاز المخابرات الوطني العراقي، جاء الهجوم الذي أودى بحياة الضابط سرمد طيب نوري، المنحدر من القومية الكردية، بعد التحريض المباشر من الميليشيات العراقية الموالية الى إيران، وفي ظل غياب الحكومة العراقية من ذكر الجهة التي استهدفت الجهاز، تبقى الاتهامات تطال عناصر القومية الكوردية والاجهزة الأمنية، وتسبب الخطورة على حياتهم.

عباس مهجر

صحفي مختص بتقصّي الحقائق وتدقيق المعلومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews