أخبارسياسةعربي و دوليمصر

حماس جادة ومصر تقود التحرك: خريطة طريق جديدة لتنفيذ بنود وقف إطلاق النار في غزة

وساطة ثلاثية تكسر جمود غزة وتضع إسرائيل أمام استحقاق التنفيذ

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

في تحرك دبلوماسي يحمل بشائر أمل بعد أسابيع من الجمود، شهدت العاصمة المصرية القاهرة حراكاً مكثفاً لإعادة إحياء مسار مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بقيادة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، في محاولة لكسر الحلقة المفرغة من التعثر التي أعقبت اندلاع الحرب الإقليمية مع إيران .

وجاءت هذه الجولة بعد اجتماعات مغلقة جمعت وفداً من حركة “حماس” مع مسؤولين مصريين، وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى لقاء مع المبعوث الأممي الخاص نيكولاي ملادينوف، بحضور وساطة إقليمية متعددة الأطراف، حيث أكدت الحركة “ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع بنودها” .


ووفقاً لمصادر مطلعة، ركزت المباحثات على ثلاثة محاور رئيسية:

1. تفعيل “لجنة التكنوقراط”

  • تشكيل لجنة محايدة من خبراء مستقلين للإشراف على تنفيذ البنود الإنسانية والاقتصادية للاتفاق.
  • تحديد آلية لإدارة المعابر وتدفق المساعدات دون وسيط إسرائيلي مباشر.

2. كسر جمود المرحلة الأولى

  • معالجة العوائق التي حالت دون اكتمال تنفيذ بنود تبادل الأسرى والجثث.
  • وضع جدول زمني ملزم لاستئناف عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار المبكر.

3. الضغط على إسرائيل دبلوماسياً

  • استخدام الثقل الإقليمي والدولي لإحراج تل أبيب ومنعها من “تكريس الأمر الواقع” عبر المماطلة في التنفيذ .

تداعيات المفاوضات: سيناريوهات محتملة

يرى خبراء أن نتائج الجولة القادمة في القاهرة قد تحدد مسار الأزمة لأشهر مقبلة، مع ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

السيناريو الأول: اختراق محدود (الأرجح)

  • اتفاق على تفعيل جزئي للجنة التكنوقراط.
  • استمرار المفاوضات على مراحل لاحقة دون ضمانات ملزمة.

السيناريو الثاني: جمود مستمر (المحتمل)

  • فشل في تجاوز العقبات الإجرائية أو السياسية.
  • استمرار إسرائيل في المماطلة، والفصائل في التلويح بالخيارات العسكرية.
  • تآكل مصداقية الوساطة الإقليمية مع مرور الوقت.

السيناريو الثالث: اختراق نوعي (الأقل احتمالاً)

  • اتفاق شامل على تنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى بجدول زمني واضح.
  • مشاركة دولية في آليات الرقابة والتنفيذ.
  • فتح باب المفاوضات على المرحلة الثانية (إعادة الإعمار الشامل).

موقف إسرائيل: بين الرفض الضمني والقبول المشروط

حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تصدر إسرائيل رداً رسمياً على الدعوة للجولة الجديدة في القاهرة. لكن مصادر إسرائيلية مطلعة أشارت إلى أن تل أبيب:

  • ترفض أي آلية تنفيذ “تفرض عليها من الخارج”، وتصر على أن تكون طرفاً مباشراً في أي لجنة رقابية.
  • تشترط “ضمانات أمنية” مسبقة قبل أي تبادل جديد للأسرى، بما في ذلك نزع سلاح الفصائل في مناطق محددة.
  • تواصل بناء المستوطنات وتوسيع النفوذ العسكري في غزة، في خطوة تُفسر على أنها محاولة لـ”تكريس الأمر الواقع” قبل أي تسوية .

ردود الفعل الفلسطينية: وحدة الموقف ووضوح الرسالة

أكدت الفصائل الفلسطينية، في بيانات متتالية، “جديتها لاستكمال خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بكل مراحله”، مشددة على أن “التوافق فلسطيني كامل على استكمال المحادثات في القاهرة خلال الأسبوع المقبل” .

وجاء في بيان لحركة حماس، الجمعة: “وفد الحركة التقى مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، كما عقد لقاء مع الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا”، مؤكدة أن “التزام الحركة والفصائل باتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله هو موقف مبدئي غير قابل للمساومة” .

هل تكون القاهرة مفتاح الفرج؟

في نهاية المطاف، ليست جولة القاهرة المقبلة مجرد اجتماع روتيني، بل هي اختبار حقيقي لإرادة جميع الأطراف: الوسطاء في قدرتهم على فرض التزامات ملزمة، والفصائل الفلسطينية في موازنة المقاومة مع المصلحة الإنسانية، وإسرائيل في اختيار بين منطق القوة ومنطق التسوية.

خاص - مراسلين

شبكة مراسلين هي منصة إخبارية تهتم بالشأن الدولي والعربي وتنشر أخبار السياسة والرياضة والاقتصاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews