سياسة

منظمة UCOII تحذّر: أوقفوا تطبيع الإسلاموفوبيا و«مطاردة المسلمين» في إيطاليا

سعيد محمد ـ مراسلين

عرب اتحاد منظمات المجتمع المدني في إيطاليا (UCOII) عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ«التطبيع المتزايد للإسلاموفوبيا» في النقاش العام خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تصاعد خطاب إعلامي وسياسي يُصوِّر الإسلام والمجتمعات المسلمة كتهديد أمني، محذرًا من تداعيات خطيرة على التماسك الاجتماعي في البلاد.

وأوضح الاتحاد أن هذا المناخ الاستقطابي يُغذّي ما يشبه «مطاردة المسلمين»، من خلال محاكمات إعلامية موجزة تستهدف المجتمعات الإسلامية، وأماكن العبادة، والشخصيات الدينية والمدنية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات لم تعد حوادث معزولة، بل باتت نمطًا متكررًا يُحوِّل الأنشطة الدينية والتعليمية الاعتيادية إلى مصادر شبهة وإنذار أمني زائف.

وأكد UCOII أن هذا الخطاب يُسهم في شيطنة الحياة اليومية للمراكز الإسلامية، ويستهدف على وجه الخصوص الأئمة والممثلين المنخرطين في الحوار والتربية والتعاون مع المؤسسات، مشددًا على أن هذه المقاربة لا تعزز الأمن، بل تُفضي إلى نزع الشرعية والعزل، وتُعمّق الانقسامات داخل المجتمع.وأضاف الاتحاد أن استهداف الفاعلين المنخرطين في الحوار يُقوِّض الجهود التي بُذلت على مدى سنوات لبناء الثقة والتعايش، ويُضعف المناعة الاجتماعية، في تناقض صريح مع القيم الديمقراطية ومبادئ العيش المشترك.

وشدّد UCOII على ضرورة الجمع بين الحزم في مواجهة الكراهية والمنهجية القانونية، مؤكدًا أن أي تحقيقات يجب أن تُجرى حصريًا من قبل الجهات المختصة ووفقًا لسيادة القانون، لا عبر محاكمات إعلامية أو تلميحات عامة.

وحذّر من أن التشكيك في حرية ممارسة الدين قد يضع الحوار ذاته موضع تساؤل مستقبلاً.ودعا الاتحاد المؤسسات المعنية إلى اتخاذ إجراءات فورية وواضحة لحماية المجتمعات الإسلامية، وأماكن تجمعها، وممثليها، قبل أن يتحول خطاب الكراهية إلى ترهيب أو عنف فعلي.

وطالب UCOII على وجه الخصوص بما يلي:مكافحة فعّالة للإسلاموفوبيا، والتهديدات، والترهيب، وخطاب الكراهية الموجّه ضد دور العبادة والشخصيات الدينية والمدنية؛ استمرار انخراط المحافظات والإدارات المحلية في آليات الحوار الإقليمي للوقاية من التوترات وإدارتها؛التذكير العلني بمبدأ المسؤولية الفردية، وتجنب التعميم والاشتباه الجماعي بحق المسلمين؛اعتماد لغة مؤسسية وإعلامية مسؤولة، قائمة على وقائع قابلة للتحقق لا على الإيحاءات.

وفي هذا السياق، صرّح رئيس اتحاد منظمات المجتمع المدني في إيطاليا، ياسين براداي، قائلاً:«لن نقبل بتطبيع الكراهية ضد الإسلام أو زجّ مجتمعات بأكملها في دائرة الشك الجماعي لأغراض سياسية أو إعلامية. الأمن يُصان بالحقائق، وبالمسؤولية الفردية، وبسيادة القانون، لا بالتعميمات والمحاكمات التعسفية.

إيطاليا بحاجة إلى التماسك، واستهداف من ينخرطون في الحوار يُضعف الجميع. سنواصل العمل بشفافية والتزام كامل بالقانون والدستور، وهناك حاجة ماسة إلى تحرك فوري من الدولة قبل أن تتحول الكراهية إلى مأساة».

واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على مواصلة عمله بمسؤولية وشفافية، دفاعًا عن حقوق المجتمعات المسلمة، ومساهمةً في بناء مجتمع أكثر عدلاً وأمنًا ووحدة، مجددًا استعداده لإبرام اتفاقية وفق المادة 8 من الدستور الإيطالي، باعتبارها أداة للحماية والشفافية والتعاون المؤسسي.

Rita Abiad

صحفية وباحثة في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، مهتمة بتغطية الأخبار الرياضية وتحليلها بالإضافة الى خبرة في إدارة منصات التواصل الإجتماعي وانتاج محتوى تحريري بدقة عالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews