أخبارسياسةعربي و دولي

شبح “نفاد الذخيرة” يطارد البنتاغون: هل تضحي واشنطن بردعها العالمي من أجل جبهة إيران؟

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين – وكالات

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران طوراً استراتيجياً جديداً وعالي التكلفة، حيث كشفت تقارير استخباراتية وعسكرية عن توجه البنتاغون لاستخدام “الحد الأقصى” من قدراته الصاروخية الشبحية.

ووفقاً لتقرير نشرته وكالة “بلومبرغ” (أبريل 2026)، بدأت الإدارة الأمريكية في سحب صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز JASSM-ER من مخازنها في المحيطين الهادئ والهندي وأوروبا، لتوجيهها نحو المسرح الإيراني.

استنزاف غير مسبوق للترسانة الذكية

تؤكد المعطيات أن الشهر الأول من الحرب شهد استهلاكاً كثيفاً للذخائر الدقيقة؛ حيث أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 1000 صاروخ من طراز “JASSM-ER” عبر القاذفات الاستراتيجية مثل B-1B و B-52.

  • قبل الحرب: كان المخزون الأمريكي يقدر بنحو 2300 صاروخ.
  • الوضع الحالي: بعد العمليات المكثفة والتحركات الأخيرة، تشير التقديرات إلى أن المتبقي المتاح لبقية مناطق العالم لا يتجاوز 425 صاروخاً فقط، وهو ما يمثل تراجعاً حاداً في قدرة الردع العالمية لواشنطن.

لماذا صواريخ “JASSM-ER” تحديداً؟

يعتمد الجيش الأمريكي على هذا الطراز (AGM-158B) لعدة أسباب تقنية تجعلها “سلاح الحسم” في هذه المرحلة:

  1. التخفي (Stealth): قدرة عالية على اختراق منظومات الدفاع الجوي الإيرانية (مثل S-300 وS-400 المعدلة) دون رصدها.
  2. المدى الطويل: يسمح للقاذفات بإطلاقها من مسافة تصل إلى 1000 كم، أي خارج نطاق الصواريخ الدفاعية الإيرانية.
  3. الأهداف الحصينة: تستهدف تدمير مراكز القيادة والسيطرة، ومنشآت تخصيب اليورانيوم، ومخازن الصواريخ الباليستية تحت الأرض.

خطر “الفراغ الاستراتيجي”

يرى محللون عسكريون أن هذه الخطوة تعد “مقامرة كبرى” من إدارة ترامب، وتترتب عليها تداعيات خطيرة:

  • انكشاف الجبهات الأخرى:
    سحب الصواريخ من المحيط الهادئ يضعف الموقف الأمريكي أمام الصين في ملف تايوان، ويقلل خيارات الردع في شرق أوروبا تجاه روسيا.
  • أزمة التوريد:
    أدت الحرب إلى تأجيل صفقات عسكرية لدول حليفة؛ حيث أبلغت واشنطن طوكيو بتأخير تسليم 400 صاروخ “توماهوك” لتعويض النقص الحاد في مخازن الجيش الأمريكي.
  • الضغط الصناعي:
    تعجز خطوط الإنتاج الحالية عن تعويض المستهلك من الصواريخ بالسرعة المطلوبة، مما قد يفرض على واشنطن تقنين ضرباتها أو اللجوء لخيارات عسكرية أكثر تدميراً (وأقل دقة) لتعويض النقص.

الخلاصة

واشنطن الآن أمام معادلة صفرية؛ فإما تحقيق “نصر سريع” عبر استهلاك كامل ترسانتها الشبحية، أو الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة قد تجد فيها نفسها بلا ذخائر ذكية كافية لحماية مصالحها في بقية أنحاء الكوكب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews