انقطاع الإنترنت في إيران يخنق الاقتصاد ويقترب بشركاته من حافة الهاوية

علي زم – مراسلين
طهران- قال نشطاء في قطاع الأعمال إن انقطاع الإنترنت الذي أعقب الاحتجاجات الأخيرة في إيران أبعد ما يكون عن كونه قراراً تقنياً محايداً، بل شكّل إجراءً عمدياً يستهدف شريان الحياة اليومية للإيرانيين، ويمثّل مقدمة خطيرة نحو تفكيك بنية اقتصادية حيوية.
وقال موقع ديده بان إيران، إن هذا القرار قُدّر أن يُتخذ في أروقة مغلقة، لكنّ وزره الثقيل وقع على كاهل الناس في شوارعهم ومنازلهم، وعلى مشاريعهم الصغيرة والكبيرة على حد سواء. ففي دولةٍ يرتبط وجود نصف مليون منشأة اقتصادية مباشرةً بالفضاء الرقمي، يعد تجريدها من الإنترنت لأكثر من أسبوعين شللاً متعمَّداً لجهاز الاقتصاد الوطني. إنه قرار لا يزرع إلا بذور الشك ويُسرع في إفلاس المؤسسات، في وقتٍ بات فيه الإنترنت هو العصب الحيوي لأي اقتصاد حديث، والوسيلة الأهم للتبادل التجاري والتواصل المجتمعي.
وذكر رضا الف تنسب، رئيس اتحاد الأعمال التجارية عبر الإنترنت، في تصريحات ترجمها موقع ميدل ايست نيوز المتخصص في الشأن الإيراني، إن انقطاع الإنترنت في إيران يتسبب يومياً في خسائر تقارب 35 مليون دولار من الأرباح الضائعة. وأضاف أن العديد من الأعمال ما زالت غير قادرة على الوصول إلى الإنترنت الدولي، والسوق في حالة انكماش، رغم تحسن طفيف عن الأيام الأولى.
وعن خطة الحكومة الإيرانية للتعويض، قال إنه سمع عن نوايا من صندوق الابتكار ومكتب العلوم والتكنولوجيا لاتخاذ إجراءات، لكن لم يُبلغوا بأي شيء بعد. وأكد أن معظم الشركات لم تستعد الاتصال بالإنترنت العالمي، وهي بحاجة ماسة إليه لتشغيل أدوات مثل الذكاء الاصطناعي والتراخيص التي تحتاج تحديثاً.
وحذر الف تنسب من أن مبيعات بعض الشركات وصلت إلى الصفر تقريباً، وإذا استمر الانقطاع، ستواجه الشركات مشاكل حادة، خاصة الصغيرة منها. وذكر أن إحدى الإجراءات المحتملة هي تسريح العمالة لتخفيض التكاليف. وأوضح أن الشركات لا تريد خسارة كوادرها، لكنها قد تضطر لذلك إذا استمرت الظروف الحالية وانخفضت المبيعات، مما يعيق قدرتها على دفع الرواتب.



