علوم وتكنولجيا

هل يسبب الذكاء الاصطناعي الاكتئاب؟
دراسة حديثة تكشف أرقاماً صادمة

الذكاء الاصطناعي والاكتئاب: هل تدمر الروبوتات صحتنا النفسية؟

شروق سعد_ مراسلين

كشفت دراسة طبية حديثة، عن ارتباط وثيق بين الاستخدام اليومي لروبوتات الدردشة، وتدهور الصحة النفسية، خاصة لدى فئات عمرية محددة.

مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية

في ظل الطفرة التكنولوجية التي نعيشها عام 2026، أصبح الاعتماد على أدوات، مثل ChatGPT وGemini جزءاً لا يتجزأ من روتيننا اليومي. ومع ذلك، حذر فريق بحثي، بقيادة الدكتور روي بيرليس، من “مستشفى ماساتشوستس العام” من أن هذا الاعتماد المفرط، قد يكون له ثمن باهظ على توازننا العاطفي.
وحذرت الدراسة، من أن الأشخاص الذين يستخدمون روبوتات الدردشة الذكية يومياً، هم أكثر عرضة بنسبة 30% ،للإصابة بمستويات متوسطة إلى حادة من الاكتئاب.

من هم الأكثر عرضة للاكتئاب الرقمي؟

شمل البحث استبياناً ضخماً، شارك فيه نحو 21,000 بالغ أمريكي، وأظهرت النتائج تبايناً مثيراً للاهتمام، بناءً على الفئات العمرية:
* جيل الشباب (25-44 عاماً): بلغت نسبة احتمالية الإصابة بالاكتئاب لديهم 32%.
* منتصف العمر (45-65 عاماً): كانت المفاجأة أن هذه الفئة هي الأكثر تأثراً، حيث ارتفعت النسبة لتصل إلى 54%.
وكانت الأعراض المرتبطة بالاستخدام المكثف، هي الشعور الدائم بالقلق،سرعة التهيج، الانفعال، والعزلة الاجتماعية المتزايدة.

الذكاء الاصطناعي والوحدة: من المسبب للآخر؟

تطرح الدكتورة ساني تانغ، الأستاذة بمستشفى فاينشتاين، تساؤلاً جوهرياً: هل الذكاء الاصطناعي هو الذي يسبب الاكتئاب؟ أم أن الأشخاص الذين يعانون من الوحدة والعزلة، هم الأكثر انجذاباً لهذه التقنيات؟
وتشير تانغ، إلى أن ارتفاع مستويات العمل عن بُعد، زاد من حاجة البشر لـ “رفيق رقمي”، وهو ما يفسر لجوء الكثيرين للذكاء الاصطناعي، لطلب الدعم العاطفي، أو تأكيد مشاعرهم، مما قد يخلق حلقة مفرغة من الاعتماد النفسي.

مستقبل التقنية: نحو “ذكاء اصطناعي آمن نفسياً”

شدد الخبراء على ضرورة تحرك الشركات المصنعة للذكاء الاصطناعي لوضع ضوابط صارمة، لضمان تقديم دعم إيجابي للمستخدمين ذوي الميول الاكتئابية، ومنع الخوارزميات من تقديم نصائح قد تفاقم الحالات النفسية.
إضافة للتنبيه عند اكتشاف أنماط استخدام تشير إلى تدهور الصحة العقلية.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews