إغلاق مسارات جوية ومدارس في ميلانو استعدادًا للألعاب الأولمبية الشتوية

سعيد محمد- مراسلين
اتخذت السلطات الإيطالية سلسلة من الإجراءات التنظيمية والأمنية المشددة، بالتزامن مع استضافة مدينة ميلانو للألعاب الأولمبية الشتوية، المقرر إقامتها خلال الفترة من 6 فبراير حتى 22 فبراير، شملت إغلاق بعض مسارات الطيران وتعليق الدراسة في عدد من المدارس، وذلك في إطار الاستعدادات الشاملة لتأمين هذا الحدث الرياضي العالمي.
وأعلنت هيئة الطيران المدني الإيطالية فرض قيود مؤقتة على المجال الجوي فوق مدينة ميلانو والمناطق المحيطة بمواقع المنافسات، لا سيما خلال حفلي الافتتاح والاختتام.
وشملت هذه الإجراءات إغلاق بعض مسارات الطيران وتحويل مسارات الرحلات، إضافة إلى تقييد حركة الطيران الخاص والطائرات الصغيرة، بهدف تعزيز الأمن وضمان سلامة الوفود الرياضية والجماهير.
وأكدت شركات الطيران أنها قامت بتعديل جداول الرحلات وإبلاغ المسافرين مسبقًا، مع توفير خيارات بديلة للتقليل من تأثير هذه القيود على حركة السفر الداخلي والدولي.
إغلاق المدارس وإجراءات تعليمية بديلة
وفي السياق ذاته، قررت السلطات المحلية إغلاق عدد من المدارس الواقعة بالقرب من مواقع المنافسات والمنشآت الأولمبية في ميلانو، تجنبًا للازدحام المروري وضمان سلامة الطلبة. كما تم اعتماد التعليم عن بُعد في بعض المؤسسات التعليمية، أو إعادة جدولة الدروس بما يتناسب مع فترة إقامة الألعاب.
وقد أثارت هذه الإجراءات تباينًا في آراء السكان؛ إذ أبدى كثيرون تفهمهم لطبيعة التدابير الاستثنائية التي ترافق حدثًا بحجم الألعاب الأولمبية الشتوية، في حين عبّر آخرون عن مخاوفهم من تأثيرها على الحياة اليومية، لا سيما في ما يتعلق بالتنقل والدراسة والعمل.
من جهتها، أكدت السلطات الإيطالية أن هذه الإجراءات مؤقتة وضرورية، وتهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الأمن والتنظيم، مشددة على أن الحياة ستعود إلى طبيعتها فور انتهاء الفعاليات الرئيسية.
وتُعدّ الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو محطة رياضية عالمية بارزة، تتطلب تنسيقًا أمنيًا ولوجستيًا واسع النطاق، تسعى من خلاله إيطاليا إلى تقديم نسخة ناجحة وآمنة من هذا الحدث الدولي، مع الحد من تأثيره على السكان قدر الإمكان.



