أخبار
أخر الأخبار

إسرائيل تُمهل منظمة أطباء بلا حدود حتى 28 فبراير للتوقف عن العمل ومغادرة قطاع غزة


كتائب عز الدين المصري – مراسلين


أعلنت السلطات الإسرائيلية، اليوم، أنها أبلغت منظمة “أطباء بلا حدود” بضرورة إيقاف جميع أنشطتها الإنسانية والطبية في قطاع غزة بحلول 28 فبراير الجاري، دون تقديم مبررات واضحة، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن مصير الخدمات الصحية المنهكة أصلًا في القطاع.


ويأتي هذا القرار في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية في غزة، نتيجة القصف المتواصل، واستهداف المستشفيات، ونقص الكوادر الطبية والمستلزمات الأساسية، حيث تُعد “أطباء بلا حدود” من أبرز المنظمات الدولية التي تقدم خدمات طبية طارئة للجرحى والمرضى والنازحين.


إذ جاء هذا القرار جزء من إجراءات إسرائيل الأوسع لحظر عشرات المنظمات الإنسانية في غزة بسبب ما تصفها بانتهاكاتٍ لنظام التسجيل الجديد، وهو ما أثار ردود فعل وانتقادات من منظمات دولية ودبلوماسيين.


ردود الفعل الدولية


وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إجراءات تعليق عمل منظمات الإغاثة في غزة بأنها “مشينة”، داعياً المجتمع الدولي للضغط من أجل احترام العمل الإنساني.


كما حذرت 53 منظمة غير حكومية ودولية من بينها منظمة العفو الدولية و“أطباء بلا حدود” نفسها من عواقب إنسانية خطيرة لإلغاء تراخيص المنظمات العاملة في فلسطين، معتبرة أن ذلك يهدد بإعاقة العمل الإنساني بشكل خطير.


وبدورها حذّرت وكالات الأمم المتحدة من أن حظر عشرات المنظمات سيقوّض الجهود الإغاثية الأساسية في غزة، ويفاقم الأزمة الإنسانية.
ودعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل للتراجع عن حظر المنظمات الإغاثية في غزة والضفة الغربية، مبرزاً أثر ذلك على وصول المساعدات الأساسية.


الموقف الإسرائيلي


يبرر الموقف الإسرائيلي وقف أنشطة “أطباء بلا حدود” بأن المنظمة لم تقدم قوائم بأسماء موظفيها المحليين (الفلسطينيين) كما تطالب القوانين الجديدة التي فرضتها إسرائيل على المنظمات الإنسانية العاملة في غزة والضفة الغربية، واعتبرت إسرائيل ذلك “شرطًا إلزاميًا لضمان الشفافية ومنع أي استغلال مزعوم لأنشطة الإغاثة أو استغلال الغطاء الإنساني لأغراض أمنية”، وفقًا لبيان وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية.


موقف أطباء بلا حدود


رفضت المنظمة تقديم المعلومات وعدم مشاركة قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين والدوليين مع السلطات الإسرائيلية، لأنها تدرك جيداً أن ذلك لن يعفيها من أن تكون ضمن دائرة الاستهدافات الإسرائيلية.
وعدم وجود ضوابط وضمانات واضحة لحماية الموظفين وأن البيانات يمكن أن تُستخدم لأغراض غير إدارية مما قد يُعرّض الطواقم للخطر.


المنظمة لديها خبرة واسعة في المخاطر التي يتعرض لها العاملون الصحيون في غزة، وفي السنوات الماضية قُتل عدد كبير من الطواقم الطبية في سياق الحرب.
إن وقف عمل المنظمات الدولية التي شملت أيضاً أطباء بلا حدود، سيترك آلاف السكان بدون رعاية طبية أساسية، خاصة في ظل انهيار شبه كامل للخدمات الصحية وتدهور كبير في الاستجابة الإنسانية، ما يدل على مخاوف من زيادة معاناة المدنيين خصوصاً المرضى والجرحى والأطفال.
لا تزال التساؤلات قائمة إلى أين تتجه السياسات الإسرائيلية وهل ستبقى غزة تحت وطأة المنع والتقييد والصمت الدولي والعالمي، والتضييق على الغزيين في شتى مناحي الحياة الإنسانية.!!!

خاص - مراسلين

شبكة مراسلين هي منصة إخبارية تهتم بالشأن الدولي والعربي وتنشر أخبار السياسة والرياضة والاقتصاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews