إغلاق جزئي للقطاع العام في واشنطن… وترقب لتصويت سريع لمجلس النواب

كتائب عزالدين المصري – مراسلين
دخلت الولايات المتحدة بداية الأسبوع في شلل مالي جزئي، وسط ترقّب لتصويت عاجل لمجلس النواب لإنهاء الأزمة بسرعة.
ويأتي هذا الإغلاق بعد ثلاثة أشهر على أطول إغلاق حكومي في البلاد، نتيجة رفض الديمقراطيين تمرير ميزانية وزارة الأمن الداخلي دون فرض قيود على عمل شرطة الهجرة، خصوصًا بعد مقتل أمريكيين اثنين على يد عناصر فدرالية في مينيابوليس، ما أثار غضبًا واسعًا داخل الأوساط السياسية.
قانون لتقليص الإغلاق
وافق مجلس الشيوخ، قبل ساعات، على مشروع قانون مؤقت يهدف إلى تقصير فترة الإغلاق الحكومي، ومن المتوقع أن تكون تداعياته محدودة، دون إحالة أعداد كبيرة من موظفي القطاع العام إلى البطالة التقنية.
في هذا السياق، طلب مكتب الميزانية بالبيت الأبيض من الوزارات إعداد خطط طوارئ تحسبًا لأي توقف مالي، مع التأكيد على أن الإغلاق قد يكون قصير الأمد فقط.
تفاصيل الاتفاق المالي والمفاوضات
ينص القانون المعتمد في مجلس الشيوخ على الموافقة على خمسة من أصل ستة أقسام في الميزانية، فيما يبقى قسم وزارة الأمن الداخلي محل مفاوضات مكثفة خلال الأسبوعين المقبلين قبل إعادة عرضه على مجلس النواب وتوقيع الرئيس ترامب عليه.
وتشير التقديرات إلى أن أي قانون مالي يحتاج إلى 60 صوتًا في مجلس الشيوخ، ما يفرض على الجمهوريين، رغم أغلبيتهم، تأمين دعم عدد من الديمقراطيين لتمرير الميزانية.
دعوات الديمقراطيين للإصلاح
بعد التصويت، دعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى كبح عمل إدارة الهجرة والجمارك ووقف العنف، مطالبًا بوقف “الدوريات الطيّارة” ومنع عمل عناصر الشرطة ملثّمين وسرّيين.
مقارنة بالإغلاق السابق
رغم بدء الشلل عند منتصف الليل، إلا أن السيناريو الحالي يختلف عن الإغلاق الطويل في أكتوبر ونوفمبر الماضيين، الذي استمر 43 يومًا بسبب خلافات حول تمويل برنامج “أوباما كير”، وأدى إلى تعطّل قطاعات اقتصادية حيوية وإحالة آلاف الموظفين إلى البطالة التقنية، بينما واصل آخرون العمل من دون رواتب حتى انتهاء الأزمة.


