
كتائب عزالدين المصري _ مراسلين
تخضع الدفعة الأولى للعائدين من رفح لعدة مراحل من التفتيش:
في الأراضي المصرية
لدى فريق مراقبة أوروبي
لدى الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك
هذه الإجراءات أثارت انتقادات واسعة من مؤسسات حقوقية وكافة الفصائل السياسية الفلسطينية، التي اعتبرتها إذلالًا وترهيبًا بدلًا من تسهيل المرور الإنساني.
شهادات من العائدين
المواطنة صباح الرقب: روت كيف تعرضت للضرب والإهانة مع 3 سيدات أخريات على يد المليشيات المجندة لصالح الجيش الإسرائيلي ما يعرف ب( عصابة أبوشباب) في محسوم.
تعرضوا لرش المياه على وجوههم، وضع الكلبشات، الشتم والإهانة.
سُلبت منهم أغراض شخصية مثل الهواتف، ماكينة حلاقة، أجهزة كهربائية صغيرة، وأجبروا على التحقيق لساعات حول أشخاص لا يعرفونهم، مع تهديدات بالقتل والاعتقال.
دوريتان إسرائيليتان رافقتا باص العودة وسلموا العائدين إلى ذلك الحاجز .
من 6 باصات، سمح بإدخال باص واحد فقط، وبقية الباصات عادت إلى الصالة المصرية.
العائدون وصفوا رحلة العودة بأنها “قطعة من عذاب جهنم”، ومع ذلك أكدوا أن الوطن لا يعوضه شيء.

ردود فعل حقوقية وسياسية
المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى حذر من أن المعبر يتحول إلى أداة ضغط واعتقال بدلاً من كونه بوابة إنسانية، ودعا لتحرك فوري لضمان مرور آمن.
وحقوقيون فلسطينيون أصدروا تحذيرات مشابهة، معتبرين أن هذه القيود تنتهك حق السفر المدني.
حركة فتح والمجلس الوطني الفلسطيني وصفا الإجراءات بـ”المهينة” وغير متوافقة مع التفاهمات الدولية.

الرؤية الإنسانية والسياسية
هناك تأكيدات على أن فتح المعبر يمكن أن يكون خطوة إنسانية مهمة، خصوصًا للمرضى والجرحى، إذا ما تم الالتزام بالتفاهمات والاتفاقات المتعلقة بالمعبر.
كما أن بعض من المراقبين الدوليين يرون أن فتح المعبر رمزي سياسيًا، مرتبط بتنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار وتنظيم إدارة القطاع.
وفيما صرح به جمع من أطباء فلسطينيين في مناشدة خاصه بهم :
” وفروا لنا الإمكانيات والأدوية والأجهزة الطبية اللازمة ونستطيع معالجة أبناء غزة من المرضى والمصابين دون الحاجة إلى تحويلات العلاج في الخارج”

أعداد العائدين والتوقعات
هناك آلاف الفلسطينيين العالقين خارج غزة، منهم مرضى وجرحى وأفراد عائلات، ينتظرون السماح لهم بالعودة بشكل كامل ومستدام.
في الوقت الحالي، يعمل المعبر بشكل محدود جدًا، وتتابع الجهات الفلسطينية عملية العودة وتنسيقها
فتح معبر رفح خطوة إنسانية وسياسية مهمة، لكنها تصطدم بمعوقات وقيود صارمة تمثل ضغطًا نفسيًا وأمنيًا على العائدين، وتحول نقطة العبور إلى مساحة خوف وترهيب بدلاً من مكان آمن للعودة إلى غزة.



