توافق سعودي تركي على حماية وحدة اليمن والسودان ودعم جهود السلام في غزة

أمل صالح- مراسلين
في خطوة لتعزيز التحالف الاستراتيجي بين الرياض وأنقرة، شهدت العاصمة السعودية “قمة ثنائية” جمعت ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، وأكد الزعيمان في بيان مشترك عزمهما على تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مع التركيز بشكل خاص على صون سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها.
وتصدر الشأن اليمني والسوداني أجندة المباحثات، حيث جاءت المواقف كالتالي:
اليمن: أعلن الجانبان دعمهما المطلق للشرعية اليمنية، مع التشديد على حماية وحدة اليمن ورفض أي محاولات لتقسيمه أو دعم قوى تسعى لزعزعة استقراره. وأثنت تركيا على المبادرة السعودية لاستضافة مؤتمر شامل لمكونات الجنوب في الرياض لتعزيز التوافق الوطني اليمني.
السودان: أكد الطرفان على “ثوابت الوحدة والسيادة”، معلنين رفضهما القاطع لإنشاء أي كيانات غير شرعية أو موازية لمؤسسات الدولة. كما شددا على منع تدفق السلاح الخارجي وضرورة الانتقال لحكومة مدنية تستثني الجماعات المتشددة والمتورطين في جرائم ضد الشعب.
غزة والتعاون الدولي
اتفق الجانبان على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة وتثبيت وقف إطلاق النار، كما رحب الزعيمان بانضمام البلدين إلى “مجلس السلام” لدعم المبادرات التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد الطرفان على على دعم “اللجنة الوطنية المستقلة” في بدء مهامها لإدارة قطاع غزة.
الاقتصاد والصناعات الدفاعية
وعلى هامش “منتدى الاستثمار التركي-السعودي”، انتقل التعاون من الإطار السياسي إلى التنفيذ الاقتصادي، حيث ذكرت وكالة الأناضول أن أردوغان أكد خلال لقائه بن سلمان عزم تركيا الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى باتخاذ خطوات في عديد من المجالات.
وبحسب الوكالة بحث الطرفان العلاقات الثنائية ومسائل الطاقة والصناعات الدفاعية وقضايا إقليمية وعالمية، كما تم توقيع بعض الاتفاقيات.
- شددت أنقرة على أهمية إتمام مفاوضات اتفاق تجارة حرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
- توقيع الرياض وأنقرة على اتفاقية بشأن مشروعات محطاتٍ لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة.
- اتفاق رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 8.6 مليارات دولار في عام 2025، إلى 10 مليارات دولار على المدى القريب، و30 مليار دولار على المدى البعيد.
تكتسب زيارة أردوغان للرياض أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية، كونها تسبق جولة مفاوضات حاسمة ومحتملة بين واشنطن وطهران حول الملف النووي من المقرر عقدها الجمعة في تركيا بحسب وكالة فرانس برس.
وتأتي هذه التحركات في وقت بلغت فيه حدة الخلافات ذروتها، خاصة مع تلويح الرئيس ترامب بخيارات عسكرية وشن هجمات على طهران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الانسداد السياسي.




