عربي و دولي

هيومن رايتس ووتش تحذر: 72% من سكان العالم يعيشون في ظل أنظمة استبدادية

أمل صالح- مراسلين

أطلقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” صرخة تحذير عالمية في تقريرها السنوي لعام 2026، كاشفةً عن واقع حقوقي مأزوم يضع العالم أمام مفترق طرق.

وأكدت المنظمة أن “كسر موجة الاستبداد” بات التحدي الأكبر للجيل الحالي، في ظل تراجع الحريات والضغوط السياسية الدولية.

كما سلط التقرير الضوء على إحصائيات صادمة تعكس حجم الانحدار الحقوقي خلال عام 2025:

  • يعيش حالياً 72% من سكان العالم تحت وطأة أنظمة استبدادية.
  • حذرت المنظمة من أن الديمقراطية العالمية مهددة بالعودة إلى مستويات عام 1985.
  • شملت المراجعة السنوية (529 صفحة) انتهاكات حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة، مع تركيز خاص على القوى الكبرى (واشنطن، بكين، موسكو). سياسات ترامب والنظام العالمي
    وجه المدير التنفيذي للمنظمة، فيليب بولوبيون، انتقادات حادة للإدارة الأمريكية، معتبراً أن عام 2025 كان “نقطة تحول سلبية” للأسباب التالية:

-اتهام واشنطن بشن هجوم واسع على استقلال القضاء وحرية التعبير وترهيب الإعلام.

  • تكريس رسالة عالمية مفادها أن “القوة هي الحق”، وتغليب الصفقات السياسية على الجرائم الإنسانية.
  • رصد التقرير تعاوناً أمريكياً مع أنظمة قمعية، بما في ذلك أحداث فنزويلا (اعتقال مادورو)، والتساهل مع روسيا في ملف أوكرانيا مقابل السلام.
  • “أمريكا اليوم تتمتع بحريات أقل مما كانت عليه قبل 20 عاماً، وهي تساهم -بالقول والفعل- في تعزيز أجندة دولية رجعية.

ملف الهجرة والتمييز
انتقدت المنظمة ما وصفته بتبني إدارة ترامب لخطاب يتماشى مع “الأيديولوجية القومية البيضاء”، ورصدت الانتهاكات التالية:

  • تصنيف شعوب بأكملها بأنها “غير مرغوب فيها”.
  • احتجاز المهاجرين في ظروف مهينة وترحيلهم قسرياً إلى مناطق غير آمنة.
  • تقليص المساعدات الغذائية والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الأساسية.

المخرج من الأزمة
أمام تراجع الدور القيادي التقليدي للديمقراطيات الغربية ونقص التمويل الحقوقي، دعت المنظمة إلى بناء كتلة جيوسياسية جديدة لمواجهة الاستبداد، تتألف من:

  • أستراليا، البرازيل، كوريا الجنوبية، جنوب أفريقيا، ودول الاتحاد الأوروبي.وقالت المنظمة إن هذه الدول “يسهل سحقها فرادى” من قبل الولايات المتحدة، لكن تحالفها يمكّنها من أن تصبح قوة سياسية مؤثرة.
  • تشكيل قوة تصويتية صلبة في الأمم المتحدة، وحماية حقوق العمال في الاتفاقيات التجارية، وتوفير مظلة حماية للمجتمعات المدنية التي تواجه تضييقاً متزايداً حتى في دول مثل فرنسا وبريطانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews