11 ألف مريض سرطان في غزة بانتظار العلاج … حين يُؤجَّل الحق في الحياة

كتائب عزالدين المصري _ مراسلين
وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية (WHO) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، يُقدَّر عدد مرضى السرطان في قطاع غزة بنحو 11 ألف مريض يحتاجون إلى علاج تخصصي أو تشخيص دقيق، في وقت تشهد فيه المنظومة الصحية انهيارًا غير مسبوق.
وتُظهر البيانات أن نحو 4 آلاف مريض صدرت لهم تحويلات طبية للعلاج خارج القطاع، إلا أنهم لم يتمكنوا من السفر بسبب إغلاق المعابر وتشديد القيود، فيما لم يُجلَ سوى 564 مريضًا فقط منذ بداية عام 2025 وحتى اليوم، من بينهم رجال ونساء وأطفال.
زيادة الحالات وتشخيص متأخر
وتشير تقارير صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية إلى ازدياد ملحوظ وغير مسبوق في أعداد المصابين بمرض السرطان داخل قطاع غزة، في ظل الظروف التي فرضتها الحرب المستمرة، بما في ذلك النزوح، وسوء التغذية، والتعرض المستمر للضغط النفسي والبيئي.
وتؤكد الوزارة أن معظم الحالات الجديدة تُكتشف في مراحل متقدمة من المرض، نتيجة نقص حاد في قدرات التشخيص، وتعطّل الأجهزة الطبية، وخروج عدد كبير من المرافق الصحية عن الخدمة من أبرزها المستشفى الأوروبي .
العلاج داخل القطاع
ويواجه مرضى السرطان في غزة نقصًا حادًا في الأدوية الأساسية، إذ أن أكثر من 70% من أدوية السرطان غير متوفرة في داخل النقاط الطيية والمستشفيات، بما في ذلك أدوية العلاج الكيماوي والمسكنات التخصصية.
كما توقّف العلاج الكيماوي والإشعاعي بشكل شبه كامل منذ أواخر مايو/أيار 2025، بعد خروج المراكز المتخصصة عن الخدمة، ما حرم آلاف المرضى من فرص العلاج أو السيطرة على المرض.
نتائج مأساوية
وأدى هذا الواقع إلى ارتفاع ملحوظ في وفيات مرضى السرطان داخل القطاع، في ظل تدهور الأوضاع الصحية يومًا بعد يوم، واستمرار نقص الوقود والأدوية، وتدمير مراكز التشخيص والعلاج، الأمر الذي حوّل مرض السرطان من حالة يمكن التعامل معها طبيًا إلى حكم بالموت البطيء في كثير من الحالات.
الأطفال مرضى السرطان
وتشمل هذه الأزمة أطفالًا مصابين بالسرطان، يواجهون مخاطر مضاعفة نتيجة انعدام العلاج المتخصص، وصعوبة المتابعة الطبية، وسوء التغذية.
وبحسب إحصاءات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية قبل عام 2023، شكّل الأطفال دون 18 عامًا نحو 6.4% من إجمالي حالات السرطان في قطاع غزة.
كما تُقدّر الوزارة تسجيل نحو 122 حالة سرطان جديدة سنويًا بين الأطفال، وسط تحديات كبيرة في التشخيص والرعاية بفعل الحرب وتدهور القطاع الصحي.



