أخبارسياسةعربي و دولي

نتنياهو يقتحم الأراضي اللبنانية ويضع شروطاً تعجيزية للتفاوض مع لبنان

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين

اقتحم رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الأراضي اللبنانية اليوم الأحد، في خطوة تصعيدية تعكس إصرار تل أبيب على فرض واقع ميداني جديد.
ورافق نتنياهو في هذه الجولة الاستفزازية وزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، حيث تفقدوا القوات المتمركزة في جنوب لبنان.
وزعم نتنياهو من قلب الأراضي اللبنانية أن جيشه نجح في إحباط تهديدات التسلل عبر ما أسماه “الحزام الأمني”، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستستمر لتأمين المستوطنات من خطر الصواريخ المضادة للدروع.

نتنياهو يضع شروطاً قاسية للتفاوض مع لبنان

أطلق نتنياهو تصريحات نارية حول مستقبل المنطقة، معتبراً أن الحرب الراهنة أعادت صياغة وجه “الشرق الأوسط”. وحدد رئيس حكومة الاحتلال شرطين وصفهما بالأساسيين للدخول في أي مسار تفاوضي مع لبنان؛ الأول هو التفكيك الكامل لسلاح حزب الله، والثاني إبرام اتفاق سلام شامل “يصمد لأجيال”.

وادعى نتنياهو أن بيروت هي من سعت لفتح قنوات اتصال مباشرة نتيجة الضغط العسكري، وهو ما اعتبره “إنجازاً تاريخياً” يحققه جيش الاحتلال في مواجهة ما وصفه بـ “محور الشر”.

حزب الله يرفض المفاوضات المباشرة مع الاحتلال

على الجانب الآخر، جدد حزب الله رفضه القاطع لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، واضعاً الرئاسة اللبنانية في موقف حرج قبيل الانطلاق المرتقب للمحادثات في واشنطن الأسبوع المقبل.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية تجاوز حصيلة الشهداء عتبة الألفي شهيد منذ بدء العدوان الواسع.
ويرى مراقبون أن الفجوة بين شروط نتنياهو ورفض الحزب تجعل من المسار الدبلوماسي معركة لا تقل ضراوة عن المواجهات المسلحة في الجنوب.

الحزام الأمني والمناطق العازلة.. استراتيجية القضم الجغرافي

شدد نتنياهو على أن الحرب في جنوب لبنان لم تنتهِ بعد، مشيراً إلى استمرار العمليات في “المناطق العازلة”.

وتهدف هذه الاستراتيجية الإسرائيلية إلى خلق شريط حدودي يمنع أي غزو محتمل مستقبلاً، وهو ما تصفه تل أبيب بـ “صد تهديد الغزو” الذي كان يخطط له الحزب.

وتتجاهل إسرائيل بهذه التحركات كافة الدعوات الدولية للتهدئة، مؤكدة أنها ستمضي قدماً في توسيع حزامها الأمني حتى تحقيق أهدافها العسكرية بالكامل، بعيداً عن ضغوط الهدنة المقترحة.

هدنة واشنطن وطهران.. غموض يلف مستقبل المنطقة

يسود التخبط المشهد السياسي الدولي بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن هدنة لمدة أسبوعين، حيث تصر طهران وباكستان على شمولها لـ لبنان، بينما تنفي واشنطن وتل أبيب ذلك جملة وتفصيلاً.

ويواصل الجيش الإسرائيلي غاراته العنيفة لليوم الرابع على التوالي، ضارباً بعرض الحائط آمال التهدئة المؤقتة.

ويشير هذا التضارب في التصريحات إلى أن الجبهة اللبنانية باتت ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية الكبرى، مع إصرار نتنياهو على تحويل “الإنجازات العسكرية” إلى مكاسب سياسية دائمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews