تاريخ وحضارةتقارير و تحقيقات
أخر الأخبار

حوار خاص .. آلاف القطع الأثرية السودانية تهرب يوميا عبر الحدود ومواقع دولية تعرضها للبيع

لامعلومات عن آثار وطنية في الإمارات


 
أروى بابكر ـ خاص مراسلين


فى حوار خاص أجرته “شبكة مراسلين” مع د. غالية جارالنبي- المدير العام للهيئة العامة للآثار والمتاحف السودانية ، أكدت أن التراث الأثري السوداني تعرض لنهب واسع النطاق خلال النزاعات الأخيرة، حيث تم تهريب العديد من القطع إلى دول مجاورة مثل جنوب السودان وتشاد، وربما مصر. وأشارت أن معلومات واردة من جوبا أن هنالك محاولات بيع كميات من القطع الأثرية في مناطق سوق النعام وأويل بدولة جنوب السودان، فيما ظهرت قطع أثرية سودانية مهربة على منصات عالمية للتجارة الإلكترونية، أبرزها موقع “إيباي. فإلى مضابط الحوار.

بداية ماهو مدى تأثر المتاحف والمواقع الاثرية فى السودان بسبب الحرب؟

قالت أن جميع متاحف السودان والمواقع الأثرية الواقعة في مناطق النزاع تعرضت للنهب والتدمير الممنهج, منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تعرضت الكثير من المتاحف والمواقع الأثرية للكثير من المخاطر حيث انها تقع في قلب مركز النيران بين الطرفين المتحاربين أبرزها متحف السودان القومي وسط الخرطوم، الذي يضم أكثر من 150 ألف قطعة أثرية، إضافة إلى مستودعات تضم حوالي 100 ألف قطعة تمثل مختلف الحقب التاريخية منذ العصور الحجرية وحتى الفترة الإسلامية، بما في ذلك الذهب ومجوهرات ملوك وملكات نبتا ومروي. كما تعرضت متاحف أخرى، منها متحف بيت الخليفة ومتحف القصر، للسرقة والتدمير بنسبة تجاوزت 60% من محتوياتها، إضافة إلى تضرر مواقع أثرية في دارفور والجزيرة، بما فيها متاحف نيالا والجنينة والفاشر وبودمدني، حيث تم تكسير بعض التماثيل التي لم يُستطع نهبها، فيما بقيت التماثيل الكبيرة مثل تمثال تهارقا سليمة لصلابة الحجر الذي صُنعت منه.

وردا على سؤال هل تم بالفعل تهريب اثار السودان الى خارج البلاد ؟

أكدت أنه بالفعل تم تسفيرها إلى خارج السودان , وقالت إنه وردتنا معلومات خلال فترة الحرب تفيد بتحرك شاحنات من المتحف القومي تحمل اثار المتحف للخارج ، وتأكدنا لاحقًا أن عمليات النهب قد تمت بالفعل , كشفت وسائل التواصل ، أن قطعا أثرية سودانية لا تقدر بثمن تعرض للبيع على موقع “إيباي” بعد تهريبها من البلد. مما أثار قلق السودانيين والمجتمع الدولي وخاصة منظمة اليونسكو التي اعربت عن قلقها للتهديد الذي يواجه  التراث السوداني ، ودعت المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة لحماية المواقع التراثية السودانية ومنع الاتجار غير المشروع بالآثار المنهوبة.

وعن ما هي جهود الهيئة في استعادة ماتم سرقته من الارث السوداني؟

قالت إن الهيئة العامة للآثار والمتاحف قامت بالتواصل مع منظمات عالمية مثل اليونسكو والمنظمات المتخصصة في حماية واستعادة الآثار المسروقة، بالإضافة إلى الإنتربول، في محاولة لمنع تداول وبيع هذه القطع في الأسواق العالمية. تلك الجهود جاءت استجابة للجرائم التي طالت التراث الثقافي فهذه العمليات التي طالت التراث الثقافي للسودان تشكل تهديداً خطيراً لهوية وتاريخ البلاد، وتتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية للحفاظ على ما تبقى واستعادة ما سُرق إن  القطع الأثرية التي نهبت  ليست مجرد مواد، بل تمثل تاريخ شعب وكيان امة تمثل الهوية الثقافية وتجسد الذاكرة الوطنية التي توحد الشعوب.

هل هنالك اي معلومات تؤكد وجود بعض من اثار السودان في دول معينة؟

قالت إنه في يوم 22 يوليو 2024 وردتها معلومات من جوبا  أن شخصا لديه  كمية من القطع الأثرية يريد تسويقها وأن هذه القطع موجودة بمنطقتي سوق النعام واويل بدولة جنوب السودان.

هل كانت هنالك اي محاولات لوصول الى اي من المتاحف اثناء الحرب  ؟

أشارت إلى قيام فريق من العاملين بالمتحف بالدخول للمبنى وطلبنا منهم رفع تقرير عن حالة المتحف للأسف وجدوا أن جميع القطع الأثرية المعروضة قد نهبت كما تم نهب  كميات كبيرة من القطع بمستودع الآثار هذا المستودع يضم أكثر من مائة ألف قطعة أثرية تمثل كل الحقب التاريخية التي مرت على السودان منذ أقدم العصور الحجرية وحتى الفترة الإسلامية بما فيها ذهب ومجوهرات ملوك وملكات نبتا ومروي تم نهبها ليس هذا فحسب بل تم تدمير القطع المتبقية التي لم يتم نهبها  مما يؤكد ان هذه العملية عملية ممنهجة ومدروسة لطمس الهوية السودانية وليست مجرد عملية نهب عابرة .

ماهو عمل اللجنة التي قمتم بتكوينها ؟

فقالت قمنا بتكوين لجنة لحصر المنهوبات وحجم الدمار الذي لحق بالمتاحف وإعداد تقرير وافي لرفعه للجهات المعنية بتتبع واستعادة الآثار المنهوبة فقد تم الاتصال بمنظمات عالمية متخصصة في تتبع الآثار المسروقة بالإضافة للانتربول ومنظمة اليونسكو لمنع بيعها وتداولها كما حدث بالنسبة لاثار العراق وسوريا فقد تمت إعادة الكثير من اثارهم المسروقة عن طريق هذه المنظمات

وبخصوص التماثيل المشهورة مثل تمثال تهارقا وغيره هل هى موجودة ؟

قالت إن كل القطع والتماثيل التى لم يستطيعوا سرقتها أو حملها قاموا بتكسيرها وتحطيمها ولكن تمثال تهارقا لم يستطيعوا حمله لكبر حجمه ولم يستطيعوا تكسيره نسبة لصلابة الحجر المصنوع منه فهو والتماثيل التى على حجمه سليمة .

وعن سؤال هل هنالك أي معلومات تؤكد وجود بعض من آثار السودان المنهوبة بدولة الإمارات أو دولة تشاد ؟ أكدت أنه لا وجود لأي معلومات تؤكد وجود اثار سودانية بدولة الامارات .

دول الجوار مصر أو تشاد أو جنوب السودان ؟

قالت إن وبالتأكيد هنالك آثار تم نقلها عبر الحدود إلى دولة جنوب السودان ودولة تشاد وجمهورية مصر.

خاص - مراسلين

شبكة مراسلين هي منصة إخبارية تهتم بالشأن الدولي والعربي وتنشر أخبار السياسة والرياضة والاقتصاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews