أخبار

مخاوف من وفاة أكثر من ألف مهاجر في عرض المتوسط بسبب إعصار هاري


سعيد محمد – مراسلين


باليرمو – حذّرت المنظمة الإنسانية Mediterranea Saving Humans من احتمال وفاة أكثر من ألف مهاجر غير نظامي في عرض البحر المتوسط، عقب إعصار “هاري” الذي ضرب المنطقة خلال الأسابيع الماضية، في ما قد يُعد إحدى أخطر المآسي الإنسانية على طريق الهجرة بوسط المتوسط خلال السنوات الأخيرة.


وقالت لاورا مارمورالي، رئيسة المنظمة التي تضم نحو 40 طاقم إنقاذ متعدد الجنسيات، إن “المعطيات المتوفرة تشير إلى مأساة واسعة النطاق، في ظل صمت مقلق من حكومتي إيطاليا ومالطا وعدم اتخاذهما أي إجراءات تُذكر”.


وأوضحت مارمورالي أن المنظمة جمعت خلال الأيام الماضية شهادات وأدلة من منظمات تُعنى باللاجئين في كل من ليبيا وتونس، مشيرة إلى أن الشهادات الواردة من تونس تُعد الأكثر شمولًا وإثارة للقلق، نظرًا لحجم المعلومات التي تكشفها عن تطورات خطيرة سبقت اختفاء القوارب.


وبحسب هذه الشهادات، فإن الفترة التي بدأت في 15 يناير الماضي شهدت تصعيدًا في الضغوط الأمنية من قبل الجيش التونسي، شمل مداهمات وتدمير مخيمات مؤقتة أقيمت في بساتين الزيتون المحيطة بمدينة صفاقس، إلى جانب تخفيف الرقابة على بعض الشواطئ، ما أدى إلى انطلاق عدة قوافل مهاجرين من نقاط ساحلية مختلفة.
وأضافت رئيسة المنصة أن الشهادات جُمعت من أشخاص كانوا ينوون ركوب تلك القوارب لكنهم اضطروا للانتظار لعدم توفر المال، إضافة إلى إفادات من أقارب مهاجرين أبحروا ولم يُعرف مصيرهم حتى الآن. ووفقًا لهذه المعلومات، فإن أيًا من القوارب لم يصل إلى وجهته.


وأشارت مارمورالي إلى أن مهربًا واحدًا، موريتاني الجنسية ويُعرف محليًا باسم “محمد”، يُعتقد أنه قاد خمس قوارب، كان على متن كل منها ما بين 50 و55 شخصًا، ما يرفع عدد المفقودين المحتملين إلى أكثر من ألف مهاجر.
وختمت المنظمة بدعوة عاجلة إلى فتح تحقيق دولي، وتعزيز عمليات البحث والإنقاذ، وتحميل الجهات المعنية مسؤولياتها الإنسانية والقانونية تجاه ما يجري في البحر المتوسط.

أمجد أبو عرفة

رئيس التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews