
كتائب عزالدين المصري _ مراسلين
دعت مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية للمشاركة في الاعتصامات الحاشدة أمام مقار الصليب الأحمر في قطاع غزة ، ضمن اليوم الوطني المركزي للفعل الشعبي، وذلك اليوم الثلاثاء 10/2/2026 تحت شعار نصرةً لأسرى الحرّيّة وكسراً للعجز والصمت.
ويأتي ذلك في ظل معاناة الأسرى داخل السجون بالإضافة إلى التصعيد الخطير الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية اليمينية لتشريع قانون إعدام الأسرى الفلسطينين، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال العامين الأخيرين، معتبرًا ذلك “أداة ردع”. وقد نجح مقترح القانون، الذي تبنّته كتل يمينية متطرفة، في تجاوز القراءة الأولى في الكنيست، رغم معارضة قانونية وحقوقية داخلية ودولية واسعة.
ويُعد هذا التوجه خروجًا عن السياسة الإسرائيلية السابقة التي امتنعت عمليًا عن تنفيذ أحكام الإعدام، باستثناء حالات نادرة جدًا، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعامل العقابي الذي قد يُصرح للحكومة الاسرائيلية بتنفيذ الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين .

حتى الآن، القانون لم يصبح نهائيًا ولم يُنفَّذ أي حكم إعدام رسمي بحق أسرى فلسطينيين، لكن هذه التحضيرات تشير إلى أن السلطات الإسرائيلية تتحضّر لإمكانية التنفيذ إذا تم إقرار القانون نهائيًا.
وفي تصريح غير مسبوق ،كشفت القناة ال13 العبرية عن شروع مصلحة السجون الإسرائيلية في استعدادات عملية لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينين، عبر إنشاء مجمّع خاص ووضع إجراءات تنفيذية داخل منظومة السجون، رغم أن القانون لم يُقَرّ نهائيًا بعد. إلا أن هذه الخطوة، أثارت موجة تحذيرات ورفض دولي وشعبي على نطاق واسع،واعتبارها انتقالًا من سياسات القتل الميداني إلى شرعنة الإعدام داخل السجون.

بحق من سيتم تنفيذ حكم الإعدام؟
تضم السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 أسير بينهم 1200مريض، وأكثر من 300 حالة تصنف بين الأمراض الخطيرة والمزمنة، وفي حدود25 مريض بالسرطان يموتون ببطء خلف القضبان بلا علاج حقيقي وبلا متابعه طبية .
ووفق ما صدر عن التصريحات الإسرائيلية سيكون القانون موجهًا ضد عناصر “النخبة” من حركة حماس الذين شاركوا في هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. بعد ذلك من المتوقع أن يشمل أسرى آخرين مدانين بارتكاب هجمات خطيرة في الضفة الغربية .

الاستعدادات الإسرائيلية
تُجري السلطات الإسرائيلية استعدادات خطيرة وصريحة وذلك من خلال: إنشاء مجمع مخصص لتنفيذ الإعدامات داخل منظومة السجون، أُطلق عليه داخليًا اسم “الممر الأخضر الإسرائيلي”.
ووضع إجراءات تشغيلية وتنظيمية لعملية تنفيذ العقوبات، تدريب حراس سجون على التنفيذ والاستفادة من تجارب الدول التي تطبّق عقوبة الإعدام.
كما من المتوقع أن وفدًا من مصلحة السجون يتوجّه إلى دولة في شرق آسيا لدراسة الجوانب القانونية والتنظيمية لتنفيذ العقوبة.

آلية التنفيذ وفقًا لما صرحت به القناه 13 العبرية
طريقة تنفيذ الحكم ستتم عن طريق الشنق، وسيُطلب من ثلاثة من الحراس الضغط على زر التنفيذ في الوقت ذاته.
أسماء الطواقم المشاركة ستكون طوعية ولن يُجبر أحد على الانخراط، كما أن من المخطط أن تنفذ الأحكام خلال 90 يومًا من صدور الحكم النهائي في القضايا.

الاعتراضات والانتقادات
خبراء من الأمم المتحدة دعوا إسرائيل مؤخرًا إلى سحب مشروع القانون، معتبرين أنه ينتهك الحق في الحياة ويُظهر تمييزًا ضد الفلسطينيين، خاصةً أن القانون يُطبّق على الفلسطينيين فقط ولا يُطبَّق على الإسرائيليين في حالات مماثلة.



