بالتكبيرات والدموع.. 100 ألف مصلٍ يصلون الجمعة في المسجد الأقصى بعد إغلاق دام 40 يوماً

شبكة مراسلين
استقبل المسجد الأقصى في القدس المحتلة اليوم الجمعة نحو مائة ألف مصلٍ، أدوا الصلاة في رحابه للمرة الأولى بعد إغلاق قسري استمر أربعين يوماً. وفرضت قوات الاحتلال هذا الإغلاق بذريعة الأوضاع الأمنية التي أعقبت التوترات الإقليمية الأخيرة.
وأكد مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس، عمر الرجوب، أن المصلين تمكنوا من الوصول إلى المسجد رغم الإجراءات العسكرية المشددة التي شملت نصب الحواجز والسواتر الحديدية في أزقة البلدة القديمة وعند بوابات المسجد الرئيسية.
إجراءات عسكرية تعيق الوصول إلى المسجد الأقصى
انتشرت قوات الاحتلال بكثافة منذ ساعات الصباح الأولى في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، لا سيما قرب باب العامود.
واستهدفت هذه التعزيزات تقليل أعداد الوافدين ومنع تدفق المصلين عبر بوابات القدس العتيقة.
وشهدت المداخل عمليات تفتيش جسدي واحتجاز للعشرات من الشبان، فيما منعت القوات المبعدين من الاقتراب من ساحات المسجد.
وسجلت محافظة القدس منذ مطلع العام الجاري نحو 550 قرار إبعاد، استهدفت معظمها المرابطين لتفريغ المكان من هويته الإسلامية.
إقرأ أيضًا : بعد 40 يوماً من الإغلاق.. الاحتلال يعلن إعادة فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة
انتهاكات المستوطنين داخل باحات المسجد الأقصى
بالتوازي مع منع المصلين، سهلت سلطات الاحتلال اقتحام 492 مستوطناً لباحات المسجد الأقصى يوم أمس الخميس. واستغل المستوطنون تمديد ساعات الاقتحام لأداء طقوس تلمودية شملت النفخ بالبوق والسجود الملحمي تحت حماية عسكرية مشددة.
وأوضح الرجوب أن الاحتلال أخلى المسجد من المصلين لتسهيل هذه الاستفزازات، مؤكداً أن دائرة الأوقاف الإسلامية هي الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بإدارة شؤون المسجد، وأن أي تدخل إسرائيلي يُعد جريمة وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية.
إقرأ أيضا: “الأقصى مُغلق” .. تقرير يكشف تداعيات إغلاق المسجد الأقصى منذ اندلاع حرب إيران
ثبات فلسطيني في رحاب المسجد الأقصى
رغم القيود، شهدت ساعات الفجر توافد آلاف الفلسطينيين من القدس والداخل المحتل عام 1948، مؤكدين ارتباطهم الأزلي بـ المسجد الأقصى.
وعلت أصوات التكبيرات في أزقة القدس فور انتهاء الصلاة، في مشهد احتفالي بكسر قرار الإغلاق الذي استمر ستة أسابيع.
ويرى مراقبون أن هذا الزحف البشري يجهض محاولات الاحتلال فرض سيادة زمنية ومكانية جديدة على المسجد، رغم استمرار حرمان أهالي الضفة الغربية من الوصول إلى القدس المحتلة.



