أخبارسياسةعربي و دولي

نعيم قاسم يدعو لوقف “التنازلات المجانية”في لبنان

نعيم قاسم يرفع السقف: لا تنازلات تحت الضغط والمقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس

مساحة اعلانية 4

شبكة مراسلين – لبنان

رفع الأمين العام لـ حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، سقف التحدي السياسي والعسكري في رسالته الثالثة منذ اندلاع المواجهة، معلناً رفضاً قاطعاً لـ “العودة إلى الوضع السابق”.
ودعا قاسم القوى السياسية في لبنان إلى الكف عن تقديم ما وصفها بـ “التنازلات المجانية”، في موقف يشي بتصلب جبهة المقاومة حيال أي ترتيبات أمنية تُفرض تحت وطأة النار الإسرائيلية.
وجاء الخطاب في توقيت مفصلي، تزامناً مع حراك دولي مكثف وحديث عن مفاوضات مباشرة تهدف لرسم خارطة جديدة للجنوب اللبناني.

الميدان يحكم: تعثر الاجتياح البري وصمود المقاومة

استعرض قاسم مسار المواجهة الميدانية، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي عجز عن تحقيق اختراق بري حقيقي رغم مرور أكثر من أربعين يوماً على بدء العدوان.
وشدد على أن مقاتلي حزب الله نصبوا كمائن محكمة للجنود والآليات على مفترقات البلدات الجنوبية، مما أجبر تل أبيب على تغيير أهدافها العسكرية مراراً.
وأشار إلى أن الصواريخ والمسيّرات لا تزال تضرب العمق الإسرائيلي وصولاً إلى حيفا وما بعدها، مما يثبت فشل الاحتلال في تأمين مستوطنات الشمال أو شل القدرات الصاروخية للحزب.

التصعيد ضد المدنيين ورسائل الداخل اللبناني

اتهم الأمين العام لـ حزب الله إسرائيل باللجوء إلى “الإجرام الدموي” واستهداف الأحياء المكتظة لتغطية إخفاقها العسكري في الميدان.
وفي الشق السياسي، حمل الخطاب نبرة تحذيرية للمسؤولين اللبنانيين، حيث طالب بضرورة التمسك بالسيادة الوطنية ورفض أي تسوية تنتقص من كرامة البلاد.
ورغم حدة النبرة، لفت المراقبون صمت قاسم حيال مقترح المفاوضات المباشرة، وهو ما فُسر على أنه براغماتية متعمدة لتفادي الصدامات السياسية الداخلية بينما لا تزال المعركة العسكرية في ذروتها.

إقرأ أيضا: 303 شهداء و1150 جريحاً.. نتنياهو يعلن مفاوضات مع لبنان “تحت النار”

ثوابت حزب الله حيال السيادة والسلاح

ختم قاسم رسالته بالتأكيد على معادلة “الشعب والجيش والمقاومة” كدرع حامٍ للبنان.
ويعكس هذا الموقف تمسك حزب الله برفض أي تسوية تؤدي إلى تقليص نفوذه العسكري أو فرض وقائع أمنية جديدة تحت ضغط المجتمع الدولي.
وشدد على أن المقاومة ستبقى مستمرة “حتى ينقطع النفس”، معتبراً أن التضحيات الجسيمة تجعل الحزب أكثر تشبثاً بحق التحرير.
ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة الدولة اللبنانية على موازنة هذه الثوابت مع الضغوط الدولية الداعية لحصر قرار السلم والحرب بيد الشرعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews