الضفة الغربية: اقتحامات واعتقالات واعتداءات استيطانية متصاعدة

شبكة مراسلين
كتب: نسمه العبد الله
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الجمعة، سلسلة اقتحامات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني، ترافقت مع اعتداءات للمستعمرين على المواطنين وممتلكاتهم، إضافة إلى قرارات بتجريف أراضٍ زراعية وتصعيد ميداني في مخيم طولكرم.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة مشتركة من جيش وشرطة الاحتلال اقتحمت بلدتي سلواد والمزرعة الشرقية شمال شرق رام الله بشكل متزامن، واعتقلت عدداً من الشبان لم تُعرف هوياتهم بعد، كما اعتدت على بعضهم بالضرب. واستولت القوات خلال الاقتحام على نحو 10 مركبات بعد مداهمة عدد من منازل المواطنين وتفتيشها.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب بهاء الشاعر من قرية بيت دجن، خلال اقتحامها قرية سالم شرق نابلس أثناء تواجده في المنطقة. كما اعتقلت مواطناً ونجله خلال اقتحام قرية المغير شمال شرق رام الله، وهما علاء حج محمد ونجله محمود، عقب مداهمة منزلهما.
وفي قرية برقا شرق رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الشيخ زكي بركات بعد اقتحام منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته.
كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين من بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، وهما صادق فوزات ريان وحازم زاهر عاصي، عقب اقتحام البلدة ومداهمة منزليهما وتفتيشهما، فيما استولت القوات على مركبة تعود لوالد المعتقل صادق ريان قبل انسحابها.
وفي القدس المحتلة، شرع مواطن مقدسي في إخلاء منزله ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، تمهيداً لتنفيذ قرار هدم صادر عن بلدية الاحتلال.
وأفادت محافظة القدس بأن المواطن محمد خلف عودة بدأ بإفراغ محتويات منزله في حي البستان بسلوان، تمهيداً لهدمه ذاتياً، تجنباً لدفع تكاليف الهدم الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال. وتبلغ مساحة المنزل 70 متراً مربعاً، ويؤوي عودة وزوجته وأطفالهما الخمسة، ويقطنونه منذ عام 1998، فيما فرضت بلدية الاحتلال مخالفات مالية على المنزل تُقدّر بنحو 120 ألف شيقل.
وفي سياق الاعتداءات الاستعمارية، هاجم مستعمرون مركبات المواطنين بالحجارة على الطريق الرابط بين رام الله ونابلس قرب بلدة ترمسعيا، ما أدى إلى تحطم زجاج عدد منها.
كما هاجم مستعمرون ثلاثة مواطنين، بينهم سيدة، أثناء تواجدهم في أرضهم بجبال بلدة بيت أمرين شمال غرب نابلس، حيث استهدفوا مركبتهم بالحجارة وغاز الفلفل.
وفي اعتداء آخر، هاجم مستعمرون مركبات المواطنين بالحجارة بين مدينة سلفيت وقرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، وأعاقوا حركة تنقل المواطنين قرب منطقة “عين الشاعر”، انطلاقاً من البؤرة الاستعمارية المقامة في منطقة “البدون” بين البلدتين.
وفي شمال رام الله، نصب مستعمرون عدة بيوت متنقلة في بؤرة استعمارية جديدة أقيمت مؤخراً في منطقة غرابة شمال غرب بلدة سنجل، في خطوة تهدف إلى توسيع البؤرة وتعزيز التواجد الاستيطاني في المنطقة، وفق ما أفادت به منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو.
أما في بلدة مخماس شمال القدس المحتلة، اقتحم مستعمرون حي الدوير وأطلقوا أبقارهم في أراضي المواطنين، في سلوك استفزازي استهدف ممتلكاتهم.
كما هاجم مستعمرون، بحماية جيش الاحتلال، المزارعين في قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث أطلقوا الرصاص الحي تجاههم وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، فيما أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز باتجاه منازل المواطنين.
وفي الأغوار، داهم مستعمرون تجمع حلق الرمان غرب مدينة أريحا، وتمركزوا في محيط مساكن وأراضي المواطنين، ما أثار حالة من الخوف بين الأهالي، بحسب ما أفاد به المشرف العام لمنظمة “البيدر” حسن مليحات.
وفي جنوب نابلس، هاجم مستعمرون فجر اليوم منزلاً في منطقة الخطابة الواقعة بين قريتي بورين وعراق بورين، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار.
وفي سياق آخر، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بتجريف 33 دونماً من أراضي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، يتضمن اقتلاع مئات الأشجار المثمرة، خاصة الزيتون واللوز، المحاذية للشارع الرئيسي على طريق رام الله – نابلس، وقرب مدرسة بنات اللبن الثانوية ومنازل المواطنين.
وأوضحت مصادر محلية أن القرار العسكري يقضي بتجريف امتداد يزيد على كيلومترين من أراضي سهل القرية، بذريعة “توفير الأمن للمستعمرين”.
وفي مخيم طولكرم، فجّرت قوات الاحتلال بناية سكنية داخل المخيم، وسط تصعيد متواصل وفرض حصار مشدد عليه.
وأفادت مصادر صحفية بأن دوي انفجار ضخم سُمع في أنحاء مدينة طولكرم وضواحيها، تزامناً مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان من موقع الانفجار في حارة البلاونة داخل المخيم، في وقت تعذر فيه تحديد حجم الأضرار أو عدد المنازل المتضررة بسبب الحصار المفروض ومنع الوصول إلى المنطقة.
ويواصل الاحتلال حصار مخيم طولكرم لليوم الـ439 على التوالي، حيث يمنع المواطنين من الوصول إلى منازلهم التي هُجّروا منها قسراً، بالتزامن مع الاستيلاء على عدد من المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية ونقاط تمركز للقناصة.



