
ضيف الله الطوالي – مراسلين
اليمن- في تصعيد دبلوماسي لافت، أعربت المملكة العربية السعودية عن أسفها واستيائها البالغ تجاه السياسات التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن، متهمةً إياها بممارسة ضغوط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفعها نحو تنفيذ عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة، وتحديداً في محافظتي حضرموت والمهرة. واعتبرت الرياض، في بيان رسمي صادق عن وزارة خارجيتها، أن هذه التحركات تمثل “تهديداً مباشراً” للأمن الوطني السعودي، وتحدياً صريحاً لأمن واستقرار الجمهورية اليمنية والمنطقة ككل. ووصف البيان الخطوات الإماراتية الأخيرة بأنها “بالغة الخطورة”، مؤكداً أنها لا تنسجم مع الأسس والجهود التي بُنيت عليها مهمة “تحالف دعم الشرعية”، والتي تهدف في مقامها الأول إلى جمع الصف اليمني ومنع الانزلاق نحو صراعات داخلية جديدة.
وفي لهجة حازمة، شددت المملكة على أن أمنها الوطني “خط أحمر”، مؤكدة أنها لن تتردد في اتخاذ كافة الإجراءات والخطوات اللازمة لمواجهة أي تهديد يمس استقرارها. وفي سياق متصل، جددت السعودية التزامها الكامل بسيادة اليمن واستقراره، معلنةً دعمها المطلق لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية.
وحول الملفات الداخلية، أشار البيان السعودي إلى أن “القضية الجنوبية” هي قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، إلا أن معالجتها يجب أن تتم حصراً عبر طاولة الحوار السياسي الشامل وبمشاركة كافة الأطراف، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، بعيداً عن التصعيد العسكري.
وفي مطالبة هي الأبرز، دعت المملكة العربية السعودية دولة الإمارات إلى الاستجابة الفورية لطلب الجمهورية اليمنية بخروج قواتها العسكرية من البلاد خلال 24 ساعة، مشددة على ضرورة الوقف التام لأي دعم عسكري أو مالي يُقدم لأي طرف كان داخل الساحة اليمنية.
واختتمت الخارجية السعودية بيانها بدعوة إلى تغليب لغة الحكمة ومبادئ الأخوة وحسن الجوار التي تجمع دول مجلس التعاون الخليجي، معربةً عن أملها في أن تتخذ الإمارات الخطوات المأمولة للمحافظة على العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، بما يخدم مصلحة اليمن ويعزز استقرار ورخاء المنطقة.



