صحة و جمال

هل يحمي الكافيين دماغنا من الخرف؟ حقائق جديدة عن دور القهوة في الوقاية من الزهايمر”

دراسة JAMA 2026، فوائد القهوة للدماغ، الوقاية من الزهايمر، صحة الذاكرة.

شروق سعد _مراسلين

لطالما ارتبطت القهوة بزيادة التركيز اللحظي، لكن العلم اليوم يفتح آفاقاً أبعد من مجرد “تعديل المزاج”. ففي أحدث تقرير نشرته مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA) لعام 2026، ظهرت أدلة قوية، تربط بين استهلاك الكافيين والخرف، مما يعزز الآمال في وقاية بسيطة، ومتاحة للجميع.

نتائج دراسة JAMA 2026: لغة الأرقام لا تكذب

استند الباحثون في تحليلهم، إلى بيانات صحية ضخمة، شملت أكثر من 131,000 مشارك، تمت متابعتهم على مدار 48عاماً.
وجاءت النتائج لصالح محبي القهوة:
حيث ارتبط تناول أعلى كمية من الكافيين، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، بنسبة 18% مقارنة بمن لا يتناولونه.
كما سجل شاربو القهوة، معدلات تدهور معرفي بلغت 7.8%، وهي نسبة أقل بوضوح من غير الشاربين، الذين سجلوا 9.5%.
والمفاجأة الأهم؛ أن القهوة “منزوعة الكافيين” (Decaf)، لم تظهر أي فوائد وقائية مماثلة، مما يؤكد أن “الكافيين” هو المحرك الأساسي لهذه الحماية.

تأثير الكافيين على الأشخاص ذوي المخاطر الوراثية العالية

من أهم نقاط القوة في هذه الدراسة، هي شموليتها؛ حيث لم تفرق بين الأشخاص بناءً على جيناتهم. صرح “يو تشانغ”، المؤلف الرئيسي للدراسة، بأن النتائج كانت متطابقة لدى الجميع:
“الكافيين من المحتمل أن يكون مفيداً بنفس القدر للأشخاص الذين لديهم مخاطر وراثية عالية ومنخفضة للإصابة بالخرف.”
هذا يعني أن نمط الحياة، وتحديداً عادات شرب القهوة والشاي، قد يتفوق أحياناً على التحديات الجينية الكامنة.

دليل الجرعة المثالية: الاعتدال هو السر

رغم النتائج المبشرة؛ يحذر الخبراء من الانجراف وراء الاستهلاك المفرط. فالفائدة المعرفية ليست طردية دائماً، بل تصل لذروتها عند حدود معينة: القهوة المحتوية على الكافيين: بمعدل 2 – 3 أكواب يومياً، توفر أقصى حماية معرفية.
إضافة للشاي (أخضر/أسود): بمعدل 1 – 2 كوب يومياً، يؤمن دعم الوظائف الإدراكية.
أما في حالة الإفراط (+6 أكواب): فهو غير مفضل، وقد يؤدي لتلاشي الفوائد، أو حتى عكسها تماماً.

هل الكافيين هو الحل السحري؟

يجب التوضيح أن هذه الدراسات “قائمة على الملاحظة”. وهذا يعني وجود ارتباط قوي، لكنه ليس مسبباً وحيداً.
يشير “دانيال وانغ”، أخصائي التغذية في بوسطن، إلى أن الكافيين هو قطعة واحدة من “أحجية كبيرة” تشمل:
* النظام الغذائي المتوازن.
* النشاط البدني المستمر.
* التاريخ الطبي والعائلي المنتظم.
إن خبر انخفاض خطر الإصابة بالخرف، بنسبة 18% بفضل الكافيين، هو دعوة للاستمتاع بقهوتكم بوعي.  لتتحول العادة اليومية البسيطة، إلى درع يحمي ذكرياتنا ومستقبلنا المعرفي.

بعد معرفة هذه النتائج، هل ستغير كمية استهلاكك اليومية للقهوة؟ شاركنا رأيك في التعليقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews