اليمن

استمرار المشاورات لتشكيل حكومة كفاءات وسط تعقيدات سياسية في اليمن

منال امين – مراسلين

أكد مصدر يمني حكومي، اليوم الاثنين 26 يناير 2026، استمرار المشاورات المكثفة التي يجريها رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، لتشكيل حكومة كفاءات جديدة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد، والاستجابة لتطلعات المواطنين في استعادة فاعلية مؤسسات الدولة وتحسين الأداء العام.

وتوقع المصدر الحكومي حسب ما نشرته وكالة الأنباء اليمنية سبأ، استكمال هذه المشاورات خلال الأيام القليلة المقبلة، والتي تتركز على اختيار فريق حكومي متجانس يعمل بروح المسؤولية الوطنية، ويعزز مبدأ الشراكة، ويضمن تمثيلًا قائمًا على الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز.

وأشار إلى أن عملية الاختيار، وبتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي، تستند إلى معايير واضحة وصارمة، في مقدمتها النزاهة، والكفاءة المهنية، والخبرة العملية، والسجل الإداري النظيف، إضافة إلى الالتزام بالعمل المؤسسي والقدرة على تنفيذ أولويات الحكومة وبرنامجها الإصلاحي، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والخدمية والأمنية، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين.

كما شدد المصدر على أن هذه المشاورات تأتي في ظل ما تحقق من إنجازات، أبرزها نجاح عملية تسلم المعسكرات، والمساعي الجادة لتوحيد القرارين العسكري والأمني، الأمر الذي يتطلب تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة، وتحمل أعباء المرحلة، والعمل بتنسيق عالٍ مع مجلس القيادة الرئاسي والسلطات المحلية، بما يعزز الاستقرار ويعيد الثقة بين الدولة والمجتمع.

يأتي هذا التأكيد في ظل مواصلة المشاورات السياسية المكثفة بين رئيس الوزراء المكلف ومختلف المكونات والقوى السياسية، في ظل تعثر الإعلان المرتقب عن تشكيل الحكومة الجديدة، الذي كان من المتوقع صدوره خلال 72 ساعة من قرار التكليف، لتشكيل حكومة تكنوقراط تعتمد على الكفاءة والاختصاص.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة، اصطدمت المشاورات بعقبات تمثلت في تدخل مراكز نفوذ، وتصاعد مطالب المحاصصة الحزبية والتمثيل السياسي والجغرافي، ما أعاد النقاشات إلى مربع تقاسم الحصص بين الأحزاب والمكونات، وكذلك بين المحافظات وفق اعتبارات جغرافية وسياسية.

وأفادت المصادر بأن هذه التطورات قيدت عملية التشكيل بقيود المحاصصة، في تناقض مع التوجه المعلن لتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، لافتة إلى دخول مكونات مجلس القيادة الرئاسي على خط المشاورات، حيث بات كل طرف يطالب بحصته من الحقائب الوزارية، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد وأطال أمد التفاوض.

وأضافت أن الخلافات المستمرة حول توزيع الحقائب السيادية والخدمية، وآلية تمثيل القوى السياسية والمحافظات، أدت إلى تأخير الإعلان الرسمي عن الحكومة، وسط مخاوف من تحول هذا التأخير إلى أزمة سياسية جديدة، تنعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والخدمية المتدهورة.

في المقابل، أشارت مصادر إعلامية إلى حدوث تطورات إيجابية تمثلت في حلحلة جزء من الخلافات التي نشأت مؤخرًا مع الأحزاب السياسية بشأن شكل الحكومة الجديدة.

حيث من المرتقب أن يتولى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اختيار شاغلي الحقائب السيادية الأربع: الخارجية والمغتربين، والمالية، والدفاع، والداخلية، مع ترجيحات بإسناد وزارتي الخارجية والدفاع لشخصيات من المحافظات الشمالية، ووزارتي الداخلية والمالية لشخصيات من المحافظات الجنوبية، على أن تُوزع بقية الحقائب على الأحزاب والمكونات السياسية، شريطة استيفاء المرشحين لمعايير الكفاءة والالتزام بالقضية الوطنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعول فيه الأوساط الشعبية على حكومة جديدة قادرة على إحداث اختراق حقيقي في الملفات المعيشية والاقتصادية، وإدارة المرحلة الانتقالية بكفاءة ومسؤولية، بعيدًا عن منطق المحاصصة الذي أثبت فشله في التجارب السابقة.

Rita Abiad

صحفية وباحثة في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، مهتمة بتغطية الأخبار الرياضية وتحليلها بالإضافة الى خبرة في إدارة منصات التواصل الإجتماعي وانتاج محتوى تحريري بدقة عالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews