الرئيس الشرع: الحقوق الكردية مكفولة بالدستور السوري ووحدة البلاد ضمان الاستقرار

محمد سمير طحان – مراسلين
دمشق- أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الحقوق الكردية مصونة في الدستور السوري، وأن وحدة الأراضي الوطنية وسيادة القانون تمثلان ركيزة الاستقرار والتنمية، مشدداً على أن الدولة السورية ما بعد التحرير تؤسس لمرحلة جديدة قائمة على المواطنة المتساوية وبناء المؤسسات الشرعية.
وقال الشرع في مقابلة مع قناة شمس الكردية ( لم تبثها القناة وبثت مقاكع منها قناة الإخبارية السورية) إن مظالم النظام السابق طالت جميع مكونات الشعب السوري، بما فيهم المكون الكردي، وإن الثورة السورية شارك فيها أبناء جميع الأطياف، مشيراً إلى أن إسقاط النظام البائد كان مدخلاً لاستعادة الحقوق الدستورية لجميع السوريين.
تأكيد على الحقوق الدستورية والوحدة الوطنية
وأوضح الرئيس الشرع أن الدولة السورية التزمت في اتفاق العاشر من آذار بصون الحقوق الكردية واحترام خصوصيتهم الثقافية، وتمكين الدولة من بسط سيادتها على كامل الجغرافيا السورية، مؤكداً أن الاتفاق حظي بتفاهمات دولية وإقليمية، لكن تطبيقه واجه عراقيل من جانب تنظيم “قسد” بسبب تعدد مراكز القرار وارتباطه بجهات خارجية.
وقال إن “حماية المكون الكردي لا تتحقق عبر تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، بل من خلال الاندماج الكامل داخل الدولة السورية الجديدة والمشاركة في مؤسساتها”، مشدداً على أن معيار المشاركة هو الكفاءة لا المحاصصة.
عملية الشيخ مقصود ومبدأ سيادة القانون
وتحدث الرئيس الشرع عن الأحداث في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، موضحاً أن العملية الأمنية جاءت “إنفاذاً للقانون وحفاظاً على الأمن العام والاستقرار”، ونُفذت بأقل كلفة ممكنة مع توفير ممرات آمنة للمدنيين، مشيراً إلى أن بعض المجموعات المسلحة منعت الأهالي من الخروج واستخدمت منشآت مدنية لأغراض عسكرية.
كما أشار إلى أن استمرار السلاح خارج سلطة الدولة يهدد الأمن الوطني ويعرقل جهود إعادة الإعمار، داعياً إلى تكامل الجهود من أجل بناء دولة قوية وعادلة تضمن الحقوق وتصون كرامة السوريين.
دعوة للحوار والمشاركة
وجدد الرئيس الشرع دعوة جميع القوى السياسية والاجتماعية –بما فيها المكون الكردي– للانخراط في عملية بناء الدولة، مؤكداً أن الأبواب مفتوحة للمشاركة في الحكومة والبرلمان والمؤسسات الوطنية، وأن الدولة ماضية في حماية المدنيين ومحاسبة أي تجاوزات وفق القانون.
وختم بالقول إن المرحلة المقبلة تتطلب هدنة مجتمعية ووقف مظاهر السلاح المنفلت لتحقيق السلام والتنمية المستدامة في جميع المناطق السورية.



