مطار عدن.. إجراءات سعودية تشعل أزمة طيران وتوقف الرحلات

ضيف الله الطوالي – مراسلين
استيقظ مطار عدن الدولي، صباح اليوم الخميس، على مشهد غير مألوف في الآونة الأخيرة؛ مدرجات خالية ومسافرون عالقون بعد إلغاء مفاجئ لكافة الرحلات الجوية المجدولة. هذا الشلل الذي أصاب شريان الحياة الجوي الأهم، لم يكن نتيجة عطل فني، بل جاء كشرارة لأزمة سياسية وإجرائية جديدة ألقت بظلالها على المشهد اليمني مع مطلع العام 2026.
بروتوكول أمني مثير للجدل
خلف الكواليس، كشفت مصادر مطلعة أن توقف النشاط جاء عقب توجيهات صادرة عن التحالف، تفرض بروتوكولاً أمنياً جديداً يقضي بضرورة مرور كافة الرحلات الجوية المنطلقة من عدن عبر مطاري جدة أو الرياض. الهدف المعلن من هذه الخطوة هو خضوع الرحلات للتفتيش والتحقق من هويات الركاب قبل مواصلة طريقها إلى وجهاتها النهائية. وفي حين بدت هذه الإجراءات اعتيادية للرحلات المتجهة أصلاً إلى المملكة، إلا أنها خلقت “إشكاليات فنية” لوجهات أخرى، وعلى رأسها الرحلات المتجهة إلى جيبوتي، مما وضع شركات الطيران في مأزق تنظيمي.
اتهامات وتصعيد رسمي
الموقف سرعان ما تحول إلى مواجهة إعلامية وسياسية؛ حيث وجه المجلس الانتقالي الجنوبي المحسوب على الإمارات أصابع الاتهام مباشرة إلى السعودية، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن تعطل حركة الملاحة وإلغاء الرحلات الدولية والداخلية. هذا التصعيد لم يتوقف عند حدود البيانات، بل ترجمه وزير النقل بإصدار قرار حاسم يقضي بإيقاف التشغيل في المطار بشكل كامل وتعليق الرحلات حتى إشعار آخر، تعبيراً عن رفضه لهذه الإجراءات المفروضة.
ترقب بانتظار الرد
وبينما خيم الصمت على السلطات السعودية التي لم يصدر عنها تعليق فوري تجاه هذه الاتهامات، يبقى المسافرون هم الحلقة الأضعف في انتظار ما ستسفر عنه الترتيبات المقبلة. ففي الوقت الذي كانت فيه الخطوط الجوية اليمنية تستعد لترتيب آلية التفتيش الجديدة لاستئناف النشاط، جاء قرار تعليق التشغيل ليعيد الأزمة إلى نقطة الصفر، بانتظار توافق يفتح أجواء المطار المغلقة من جديد.



