غزة الجديدة في دافوس .. الاستثمار بنكهة الاحتلال

كتائب عزالدين المصري – مراسلين
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ميثاق تأسيس “مجلس السلام ” ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس-سويسرا (Board of Peace)، في خطوة تهدف إلى دعم تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب الطويلة التي أدت إلى تدهور في كافة نواحي الحياة الإنسانية والإقتصادية.

وتم ذلك بحضور ممثلين من عدد من الدول العربية والآسيوية وأخرى عالمية، منها دول الشرق الأوسط وأوروبا، فيما أثار غياب قادة أوروبيين كبار وبعض الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة عن مراسم التوقيع جدلاً كبيراً، حيث رفضت بعض الدول المشاركة مباشرة في حدث المجلس و اشترطت المزيد من التوضيحات قبل الانضمام.

كما ووصف ترامب المجلس بأنه فرصة “لإنهاء الصراع وإحلال السلام” وأكد عزمه على دعم إعادة إعمار غزة
موجها رسائل قوية لحركة حماس، مطالبًا إياها بالتخلي عن السلاح وإعادة الجثة الإسرائيلية الأخيرة من غزة، مهددًا بأن المجلس سيعمل على “نزع السلاح وضمان إدارة القطاع”.
وعرض مجلس السلام بقيادة ترامب وبمرافقة مستشاره جاريد كوشنر، رؤية واسعة لإعادة إعمار غزة تشمل خطة تنموية ضخمة وتحويل القطاع إلى وجهة اقتصادية جديدة. وسميت “غزة الجديدة” التي ستشمل وفق هذه الرؤية: أبراج سكنية عالية ومناطق سكنية حديثة ومجمعات صناعية ومرافق سياحية تمكنهم من تحويل قطاع غزة إلى مدينة اقتصادية جاذبة للاستثمار وسيتم كل ذلك من خلال تنسيق الجهود نحو جمع التمويل العالمي .
وفي خضم الحديث الدولي المتزايد عن الاستثمار في غزة وإعادة إعمارها بطريقة يتم فيها طرح غزة كمساحة فارغة قابلة للتخطيط، بأسلوب يعمل على إقصاء مليوني إنسان لهم حق أصيل في تقرير المصير واخذ القرار بحق الأرض والموارد والملكية التامة, والمشاركة الفعالة في تحديد شكل غزة ومستقبلها الاقتصادي والبنيوي، وضمان السيادة الفلسطينية على الأرض، وتطبيق كافة الحقوق القانونية للمالكين الفلسطينيين،حيث تسعى كافة هذه الإتفاقيات والرؤى الدولية المحاطة بالسياسة الإسرائيلية نحو استبدال سيطرة الاحتلال العسكري باحتلال اقتصادي يتم التحكم فيه من قبل مجلس السلام في المنطقة بلغة المال، مع إقصاء المواطن الغزي من المشهد .




