السفير آل جابر: أجندات شخصية تقوض القضية الجنوبية وتعطل جهود التهدئة.

ضيف الله الطوالي – مراسلين
في تصعيد لافت يعكس عمق الأزمة السياسية، وجه سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، محمد آل جابر، انتقادات حادة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، متهماً إياه بتقديم المصالح الشخصية والأجندات الخاصة على عدالة “القضية الجنوبية”، ومحملاً إياه مسؤولية تقويض التوافقات السياسية والأمنية في البلاد.
انحراف عن المسار السياسي
وأوضح السفير آل جابر، في سلسلة تدوينات عبر منصة “إكس”، أن استغلال القضية الجنوبية لتحقيق مكاسب ذاتية وسياسة الإقصاء تجاه أبناء المحافظات الجنوبية قد ألحق ضرراً بالغاً بالمكاسب التي تحققت تاريخياً، سواء عبر مخرجات الحوار الوطني، أو اتفاق الرياض، وصولاً إلى إعلان نقل السلطة في عام 2022. وأكد السفير أن موقف المملكة ثابت تجاه عدالة القضية الجنوبية وأبعادها التاريخية، مشدداً على أن الحل الحقيقي يكمن في الحوار السياسي الذي يلبي تطلعات الجنوبيين، بعيداً عن القرارات الأحادية التي اتخذها الزبيدي بصفته عضواً في مجلس القيادة الرئاسي.
تصعيد ميداني وعرقلة لجهود السلام
وكشف آل جابر عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالتطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن قيادة الزبيدي للهجوم العسكري على محافظتي حضرموت والمهرة تسببت في اختلالات أمنية وترويع للمدنيين وسقوط ضحايا. وأفصح السفير عن فشل وساطة سعودية استمرت لأسابيع نتيجة “تعنت” رئيس المجلس الانتقالي ورفضه سحب قواته من المعسكرات وتسليمها لقوات “درع الوطن”. وفي سابقة دبلوماسية وُصفت بالخطيرة، أعلن السفير أن الزبيدي رفض إصدار تصريح لطائرة تقل وفداً رسمياً سعودياً كان من المقرر وصوله إلى عدن في مطلع يناير الجاري للبحث عن مخارج سياسية، بالتزامن مع توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن الدولي.
أجندات تضر بالداخل والعمق العربي
واعتبر السفير السعودي أن هذه التصرفات “غير مسؤولة” وتهدف لخلق فجوة بين أبناء الجنوب وأشقائهم في المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن إغلاق المطار ألحق ضرراً مباشراً بالشعب اليمني ومثل انتهاكاً لالتزامات التنسيق العسكري والأمني. واختتم آل جابر حديثه بتوجيه رسالة إلى “العقلاء” داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، داعياً إياهم إلى تغليب لغة العقل وصوت الحكمة، وتجاوز المصالح المالية والسياسية الضيقة لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الشمال والجنوب على حد سواء.



