سورياعربي و دولي

الجيش الإسرائيلي يدرس تداعيات اتفاق الآلية المشتركة مع سوريا

سها المناصرة – مراسلين

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي بدأ دراسة التداعيات الأمنية المترتبة على تنفيذ اتفاق “الآلية المشتركة” الذي أُعلن عنه بين إسرائيل وسوريا، برعاية أمريكية، في إطار التفاهمات التي نُوقشت خلال الاجتماع الثلاثي في باريس مطلع الشهر الجاري.

وذكرت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية في إسرائيل تبدي تحفظاً على بعض بنود الاتفاق، التي تتضمن احتمال إعادة انتشار القوات الإسرائيلية وانسحابها من تسعة مواقع في الجولان السوري، إضافة إلى قمة جبل الشيخ التي سيطرت عليها إسرائيل نهاية العام الماضي دون قتال.

وبحسب التقرير، تتركز المفاوضات الجارية على توفير ضمانات أمنية لإسرائيل مقابل الانسحاب من المناطق المذكورة، من دون أن تشير المعطيات إلى وجود تقدم نحو تطبيع العلاقات أو اتفاق سلام شامل.

وأوضحت يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي يخشى من أن يؤدي الاتفاق إلى تقييد عملياته داخل الأراضي السورية، ولا سيما الغارات الجوية التي تستهدف خطوط الإمداد للأسلحة بين سوريا ولبنان. كما عبّرت قيادات في الجيش عن قلقها من أن تؤدي هذه الترتيبات إلى تقليص قدرة إسرائيل على مراقبة أنشطة فصائل موالية لإيران وحزب الله في الجنوب السوري.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع طالب بفرض قيود على الضربات الإسرائيلية في منطقة حوران الممتدة شرق الجولان، مما تعتبره إسرائيل تهديداً لأمن مستوطنات الجولان.

كما نقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش ينصح بعدم الانسحاب الكامل من الجولان لما له من أهمية استراتيجية في مراقبة الحدود ومنع تهريب السلاح.

وفي المقابل، شدد البيان الثلاثي الصادر عن واشنطن وتل أبيب ودمشق، في السابع من كانون الثاني/يناير الجاري، على أن “الآلية المشتركة” ستُشكّل خلية تنسيق لتبادل المعلومات الأمنية وخفض التصعيد، إلى جانب دعم المسار الدبلوماسي والإنساني بين الجانبين، بإشراف مباشر من الولايات المتحدة.

وتؤكد واشنطن أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها لتثبيت الاستقرار في المنطقة وتهيئة بيئة سياسية تتيح حواراً أوسع بين الدول المعنية بالنزاع في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews