مراسلين ترصد آراء الجمهور الجزائري بعد الإقصاء: أداء، خيارات فنية، جدل تحكيمي وخيبة أمل

مولود سعد الله – مراسلين
خيبة أمل خيبت على الشارع الرياضي الجزائري عقب إقصاء المنتخب الوطني من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا أمام منتخب نيجيريا، خاصة في ظل نوعية اللاعبين التي يمتلكها “محاربو الصحراء” والتطلعات الكبيرة التي رافقت
المشوار في هذه النسخة ، فمنذ الدقائق الأولى للمباراة بدأت تساؤلات الجماهير تظهر حول أداء المنتخب حيث عبر كثيرون عن استغرابهم من الطريقة التي دخل بها اللقاء ،معتبرين أن المنتخب الجزائري بدا بعيدا عن أسلوبه المعهود واعتمد نهجا دفاعيا وحذرا مفرطا سمح للمنتخب النيجيري بفرض إيقاعه والسيطرة على مجريات اللعب ، ولو أنه تم الاعتراف بقوة المنتخب النيجيري الواضحة .

ويرى جزء من الجماهير أن هذا التراجع في الأداء يعود بالأساس إلى الخطة التي اختارها الطاقم الفني، والتي لم تتناسب حسب رأيهم مع إمكانيات اللاعبين وقدراتهم الهجومية، فيما أرجع آخرون ما حدث إلى عامل الإرهاق البدني ، خاصة بعد خوض المنتخب مباراة شاقة في الدور ثمن النهائي أمام منتخب الكونغو الديمقراطية امتدت إلى 120 دقيقة، قبل التنقل إلى مدينة مراكش، وهو ما انعكس بحسب المتابعين على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين.

كما طالت الانتقادات بعض الخيارات الفنية حيث تساءل العديد من الأنصار عن أسباب عدم إشراك لاعبين مثل عبدلي وحاج موسى بصفة أساسية، إضافة إلى التأخر في إدخال بولبينة وبونجاح في وقت كانت فيه المباراة تتطلب حلولا هجومية أسرع لتغيير مجرى اللقاء ، واعتبر متابعون أن هذه القرارات أثرت على قدرة المنتخب على العودة في النتيجة، خاصة مع استمرار الضغط النيجيري خلال الشوط الثاني.

من جهة أخرى أثار التحكيم جدلا واسعا في أوساط الجمهور الجزائري ، حيث عبر كثيرون عن استيائهم من بعض قرارات الحكم لا سيما إشهاره بطاقات اعتبرت “مجانية” في الدقائق الأولى من المباراة، إضافة إلى تجاهله لمسة يد واضحة داخل منطقة الجزاء دون العودة إلى تقنية الفيديو ، وزاد الجدل أكثرحسب آراء جماهيرية عندما عاد الحكم إلى تقنية “الفار” في لقطة أخرى تخص المنتخب النيجيري، ما اعتبره البعض ازدواجية في التعامل مع الحالات التحكيمية.
ويرى البعض أنه يتوجب الخروج بسرعة من خيبة الإقصاء ،خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القادمة التي تفرض استخلاص الدروس والتركيز على المستقبل.





