
نشوة أحمد الطيب – مراسلين
أعلنت اللجنة الانتخابية في أوغندا رسميًا فوز الرئيس يوويري كاغوتا موسيفيني بولاية رئاسية سابعة، بعد حصوله على 71.65% من الأصوات في الانتخابات العامة التي أُجريت منتصف يناير، مقابل 24.72% لمنافسه الرئيسي، زعيم المعارضة روبرت كياجولاني سنتامو المعروف باسم بوبي واين.
وقال رئيس اللجنة الانتخابية، القاضي سيمون ميجينيي بياباكاما، خلال مؤتمر صحفي في مركز الفرز الوطني، إن موسيفيني نال أغلبية الأصوات الصحيحة التي تؤهله لتولي رئاسة البلاد لفترة جديدة تمتد خمس سنوات، في انتخابات بلغت نسبة المشاركة فيها نحو 52.5% من إجمالي الناخبين المسجلين.
وجاء إعلان النتائج في أجواء سياسية متوترة، على خلفية قطع شامل لخدمات الإنترنت في البلاد قبل أيام من موعد الاقتراع واستمراره أثناء عملية التصويت وإعلان النتائج، وهي خطوة بررتها الحكومة بـ«دواعٍ أمنية» ومنع انتشار المعلومات المضللة والتحريض على العنف.
وبحسب ما أعلنت هيئة الاتصالات الأوغندية، فإن قرار تعليق خدمات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي اتُّخذ بناءً على توصيات من الأجهزة الأمنية، وشمل تعطيل الوصول العام إلى الإنترنت، مع استثناء محدود لبعض القطاعات الحيوية، مثل الخدمات المصرفية والمؤسسات الحكومية.
وأثار الإجراء انتقادات حادة من منظمات حقوقية وإعلامية دولية، رأت أن قطع الإنترنت قوض شفافية العملية الانتخابية، وقيّد قدرة الصحفيين ومراقبي الانتخابات والمواطنين على توثيق مجريات الاقتراع والفرز. كما اعتبرته مساسًا بحقوق حرية التعبير والوصول إلى المعلومات.
من جهته، رفض المرشح المعارض بوبي واين النتائج المعلنة، واصفًا الانتخابات بأنها «غير نزيهة»، ومشيرًا إلى أن قطع الإنترنت شكّل، بحسب قوله، أداة إضافية لمنع رصد المخالفات والتواصل بين وكلاء الأحزاب والمراقبين.
ويُعد موسيفيني، البالغ من العمر أكثر من ثمانين عامًا، من أطول القادة بقاءً في السلطة في أفريقيا، إذ يحكم أوغندا منذ عام 1986، وسط جدل متواصل بشأن الإصلاحات السياسية وحدود التداول السلمي للسلطة في البلاد.
ولا تزال مسألة إعادة خدمات الإنترنت بشكل كامل محل متابعة محلية ودولية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لمراجعة السياسات الأمنية المرتبطة بالانتخابات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الإجراءات في الاستحقاقات الديمقراطية المقبلة.



