سياسة

اليمن.. حكومة “المهام الصعبة” برئاسة الزنداني ترى النور

ضيف الله الطوالي – مراسلين

في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإعادة ترتيب الأوراق السياسية والتنفيذية في الساحة اليمنية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم، القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026م، القاضي بتشكيل حكومة جديدة وتسمية أعضائها. القرار الذي جاء بعد مخاض من المشاورات، يضع الدكتور شائع محسن الزنداني على رأس هرم السلطة التنفيذية، مع احتفاظه بحقيبة الخارجية، في إشارة واضحة إلى دمج الملفين الدبلوماسي والتنفيذي لمواجهة استحقاقات المرحلة الراهنة.

الزنداني.. ربان السفينة في بحر متلاطم

لم يكن اختيار الدكتور شائع محسن الزنداني رئيساً للوزراء ووزيراً للخارجية مجرد إجراء بروتوكولي، بل عكس رغبة مجلس القيادة الرئاسي في توحيد الجهود الخارجية والداخلية تحت قيادة واحدة. الزنداني، الذي كُلف سابقاً بتشكيل الحكومة بموجب القرار رقم (17)، يقود اليوم فريقاً وزارياً يضم 35 حقيبة، تهدف في مجملها إلى انتشال البلاد من أزماتها الاقتصادية والإدارية، مستنداً إلى مرجعيات المبادرة الخليجية وإعلان نقل السلطة لعام 2022م.

حقائب السيادة.. أمن واستقرار

جاءت الأسماء المعلنة لتعكس توازناً بين الاستمرارية والتجديد؛ حيث حافظ اللواء إبراهيم حيدان على موقعه في وزارة الداخلية، بينما تولى اللواء الركن طاهر علي عيضة العقيلي زمام وزارة الدفاع، في رسالة تؤكد على أولوية الملف الأمني والعسكري في أجندة الحكومة الجديدة. وعلى الصعيد المالي والاقتصادي، برز اسم مروان فرج بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، مما يوحي بتوجه نحو تعزيز الشراكات الدولية وتفعيل عجلة التنمية المتعثرة.

حضور نسائي وتمثيل محلي

لم يغب الدور النسائي عن التشكيلة الجديدة، إذ برزت أسماء نسائية في مفاصل هامة، مثل القاضي إشراق المقطري لوزارة الشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيراً للدولة لشؤون المرأة، مما يعزز من حضور المرأة في مراكز صنع القرار. كما تضمن القرار تعيين وزراء دولة لمحافظات محورية، حيث استمر عبدالرحمن شيخ اليافعي محافظاً لعدن بصفة وزير دولة، وعبدالغني حفظ الله جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، لضمان الربط المباشر بين السلطات المحلية ورئاسة الوزراء.

تركة ثقيلة وتطلعات شعبية

تأتي هذه الحكومة في وقت يواجه فيه الشارع اليمني تحديات معيشية وخدمية قاسية. ومن المتوقع أن تبدأ الحكومة فور أداء اليمين الدستورية في ممارسة مهامها، مع التركيز على ملفات الكهرباء (التي تولاها المهندس عدنان الكاف) والتعليم والصحة. القرار الجمهوري أكد في مادته الأخيرة على العمل به من تاريخ صدوره، ليبدأ فصل جديد في مسيرة الدولة اليمنية، وسط ترقب محلي ودولي لما ستسفر عنه جهود فريق “الزنداني” في ميدان العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews