ثقافة وفن

أستراليا تحيي يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني بفعاليات ثقافية ورسائل سياسية داعمة للقضية

نور بك -مراسلين

يصادف يوم السبت 29 تشرين الثاني/نوفمبر الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1977 تخليدًا لذكرى تبنّي قرار تقسيم فلسطين عام 1947 (القرار 181). ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا اليوم مناسبة سنوية يتجدد فيها التأكيد على دعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

وبموجب القرار الأممي 60/37 الصادر في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2005، طلبت الجمعية العامة من لجنة وشعبة حقوق الفلسطينيين تنظيم معرض سنوي بهذه المناسبة، بالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، مع تشجيع الدول الأعضاء على توسيع دائرة المشاركة والإعلام.

وفي عام 2015، اكتسبت المناسبة بعدًا رمزيًا إضافيًا عندما رُفع العلم الفلسطيني لأول مرة أمام مقار الأمم المتحدة حول العالم، بعد إقرار الجمعية العامة قرارًا يسمح للدول غير الأعضاء، بما فيها فلسطين، برفع أعلامها في المنظمة الدولية. وقد جرت مراسم رفع العلم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في 30 أيلول/سبتمبر من العام نفسه.

فعاليات في سيدني… ثقافة، ذاكرة ورسالة

وفي حديثه لأس بي أس عربي، أكد بشير صوالحة، رئيس اتحاد عمال فلسطين في أستراليا وأمين سر حركة فتح، أن يوم التضامن يشكل تذكيرًا للمجتمع الدولي بأن القضية الفلسطينية ما تزال دون حل، وأن حقوق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة وعودة اللاجئين لم تتحقق بعد.

وأشار صوالحة إلى رمزية رفع العلم الفلسطيني في 2015، معتبرًا تلك اللحظة خطوة عززت الحضور السياسي لفلسطين على الساحة الدولية.

ويستعد اتحاد عمال فلسطين بالتعاون مع النادي الفلسطيني في سيدني لتنظيم فعالية خاصة بهذه المناسبة، بمشاركة ممثلين عن أحزاب سياسية، دبلوماسيين، رؤساء بلديات، نقابيين، أكاديميين ورجال دين. وتهدف هذه المشاركة الواسعة إلى تعزيز جسور التضامن وتوحيد الجهود دعماً للحقوق الفلسطينية.

وتشمل الفعالية عروضًا ثقافية تعكس الهوية الفلسطينية، مثل الدبكة والموسيقى التراثية، إضافة إلى عرض فيلم قصير يوثّق جوانب من معاناة الفلسطينيين في الداخل.

إرث فلسطيني ممتد منذ السبعينيات في أستراليا

يستعيد صوالحة تاريخ العمل المجتمعي الفلسطيني في أستراليا، مشيرًا إلى أن اتحاد عمال فلسطين والنادي الفلسطيني يعدّان من أقدم مؤسسات الجالية، إذ تأسسا مطلع السبعينيات. ولا يقتصر دورهما على النشاط الثقافي والاجتماعي، بل يشمل دعم الجالية في ملفات الهجرة، الترجمة، وتقديم الاستشارات والخدمات المختلفة.

كما ينظم الاتحاد فعاليات دورية مثل احتفالات الخريجين، واللقاءات الاجتماعية، وإحياء مناسبات وطنية كذكرى النكبة ويوم الأرض وشهر رمضان.

حضور فلسطيني في المشهد السياسي الأسترالي

يمتد نشاط الاتحاد نحو الساحة السياسية من خلال التواصل مع النقابات والبرلمانيين الأستراليين. ويؤكد صوالحة أن هذه الجهود أسهمت في نقل صوت الجالية الفلسطينية ودعم توجهات تدعو لوقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين. ويشير كذلك إلى عضويته في حزب الخضر منذ 25 عامًا، ومساهمته في تعزيز مواقف الحزب المنصفة للقضية.

كما ثمّن اعتراف حزب العمال الأسترالي بالدولة الفلسطينية، موجّهًا الشكر لقياداته الداعمة.

ومن المقرر أن تُقام الاحتفالية هذا العام في الثالث من كانون الأول/ديسمبر بدعوات خاصة نظرًا لاكتمال القدرة الاستيعابية للمكان، على أن تعقبها فعاليات مستقبلية مفتوحة للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews