مظاهرات باريس و أوروبا في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

سارة جودي- مراسلين
شهدت عدة مدن أوروبية، في 29 نوفمبر 2025، موجة واسعة من المظاهرات بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي أقرّته الأمم المتحدة عام 1977. وقد خرج آلاف المتظاهرين في باريس ولندن و برشلونة ومدن أخرى، حاملين الأعلام الفلسطينية ومطالبين بوقف إطلاق النار في غزة ورفع الحصار واحترام القانون الدولي الإنساني. تأتي هذه التحركات في ظل وضع إنساني بالغ التعقيد، ما جعل هذا اليوم فرصة لتجديد النداء العالمي لحماية حقوق الفلسطينيين.
ففي العاصمة الفرنسية باريس، احتشدت جموع غفيرة في مسيرة انطلقت من Place de la République باتجاه Place de la Nation، بدعوة من Association France Palestine Solidarité بدعم أكثر من 70 جمعية ونقابة. وقد حمل المشاركون لافتات كتب عليها شعارات مثل «غزة… غزة، باريس معك » و« فلسطين لن تسكت » و« أوقفوا الإبادة »، و”فتح ممرات إنسانية عاجلة”، كما رفعت الأعلام الفلسطينية على امتداد الشوارع.
شاركت في المسيرة عائلات، طلاب، ناشطون، نقابيون، مهاجرون ومتقاعدون، ما أعطى الحدث بعدا اجتماعيا وسياسيا واسعا، يعكس عمق التضامن داخل المجتمع الفرنسي.
ورغم اختلاف المدن الأوروبية والمنظمات الداعية إلى الاحتجاج، فقد توحدت أصوات المتظاهرين حول مجموعة من المطالب الأساسية التي شكّلت محور الحراك الشعبي. تمثلت هذه المطالب في الدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض على السكان بما يتيح دخول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق.
كما نادى المحتجون بضرورة إنهاء الاحتلال والاستيطان وممارسات الفصل العنصري، إلى جانب حماية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق تقرير المصير وحق العودة للاجئين. وطالب المشاركون أيضا بفرض عقوبات ومقاطعة دولية على إسرائيل إلى حين امتثالها للقانون الدولي. وقد أكدت نقابات ومنظمات مثل AFPS وCollectif Palestine أن الصمت الدولي إزاء استمرار المعاناة الفلسطينية يسهم في تعميق الأزمة الإنسانية ويمد من أمدها.





