الزام «ميتا» بتعليق استبعاد منافسي الذكاء الاصطناعي

سعيد محمد – مراسلين
أصدرت هيئة مكافحة الاحتكار الإيطالية قرارا يلزم شركة ميتا بتعليق الشروط التي تمنع منافسيها في مجال روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من العمل عبر منصة واتساب وذلك في إطار تحقيق رسمي جار حول احتمال إساءة استخدام الشركة لوضعها المهيمن في السوق.
كما أوضحت الهيئة أن دمج ميتا لخدمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها داخل واتساب قد يؤدي إلى تقييد المنافسة والحد من فرص الابتكار والتطور التقني في سوق سريع النمو كما قد يسبب أضرارا مباشرة للمستهلكين من خلال تقليص الخيارات المتاحة أمامهم.
مع استمرار هذا السلوك خلال فترة التحقيق قد يؤدي ذلك إلى أضرار جسيمة لا يمكن تداركها لاحقا على هيكل المنافسة في السوق الرقمية وهو ما استدعى إصدار إجراء عاجل لوقف الشروط محل النزاع.
في المقابل أعلنت شركة ميتا نيتها استئناف القرار واعتبرت أن موقف هيئة مكافحة الاحتكار لا يستند إلى أساس قانوني أو تقني سليم.
هذا وقد الشركة إلى أن روبوتات الدردشة التابعة لجهات خارجية تشكل ضغطا كبيرا على أنظمة واجهات برمجة التطبيقات الخاصة بواتساب وهي أنظمة لم يتم تصميمها في الأصل لهذا النوع من الاستخدام المكثف كما شددت ميتا على أن تصنيف واتساب باعتباره متجرا للتطبيقات أمر غير دقيق ولا يعكس طبيعة الخدمة التي تقدمها.
بعدما أضافت أن دمج خدمات الذكاء الاصطناعي داخل منصاتها يهدف إلى تحسين تجربة المستخدم وليس إلى إقصاء المنافسين.
ويأتي هذا النزاع في وقت تتصاعد فيه الرقابة الأوروبية على شركات التكنولوجيا الكبرى وسط مخاوف متزايدة من تأثير هيمنتها على الابتكار والمنافسة في الاقتصاد الرقمي ويترقب المراقبون نتائج التحقيق لما قد يحمله من تداعيات واسعة على مستقبل تنظيم خدمات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في أوروبا.



