من أيقونة سينمائية إلى خطاب إقصائي: ثلاثون عاما من مواقف برجيت باردو ضد المسلمين

محمد محمود الشيباني – مراسلين
كشفت صحيفة لوموند أن مسار برجيت باردو، إحدى أشهر رموز السينما الفرنسية، لم يقتصر على الفن والدفاع عن حقوق الحيوانات، بل اتخذ منذ نحو ثلاثة عقود منحى سياسيا مثيرا للجدل عبر تقارب واضح مع اليمين المتطرف وخطاب يتقاطع مع الكراهية ضد المسلمين. التقرير يوضح أن باردو عبّرت مرارا عن مواقف حادة تجاه الإسلام والهجرة، وهاجمت مظاهر دينية مرتبطة بالمسلمين، ما جعلها في قلب نقاش واسع حول الإسلاموفوبيا في فرنسا.
وبحسب التقرير، لم تكن هذه المواقف عابرة، بل تكررت في تصريحات وكتابات ورسائل مفتوحة دعمت فيها أفكارا تعتبرها منظمات حقوقية تحريضا وتمييزا، وهو ما أدى إلى إدانات قضائية وغرامات مالية بحقها. كما أن خطابها وجد صدى لدى تيارات اليمين المتطرف التي استثمرت شهرتها الثقافية لتكريس سرديات الإقصاء والخوف من المسلمين.
وترى لوموند أن هذا الجانب السياسي ألقى بظلاله على إرث باردو، حيث بات اسمها مرتبطا ليس فقط بتاريخ فني لامع، بل ايضا بجدل مستمر حول حدود حرية التعبير، ومسؤولية الشخصيات العامة في تغذية خطاب الكراهية داخل المجتمع الفرنسي.



