بابا ترامب .. والإبنة التركية
ريتا الأبيض – مراسلين
أنقرة – رفعت امرأة تركية تبلغ من العمر 55 عامًا دعوى قضائية أمام إحدى المحاكم الأسرية في العاصمة أنقرة، تطالب فيها بإجراء فحص الحمض النووي (DNA) لإثبات أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب هو والدها البيولوجي، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا في وسائل الإعلام داخل تركيا وخارجها.
بحسب ما أوردته وسائل إعلام تركية، تستند المدعية في دعواها إلى تناقضات تقول إنها لاحظتها في سجلات ميلادها الرسمية، إضافة إلى روايات عائلية دفعتها إلى التشكيك في نسبها البيولوجي. وأشارت إلى أن تحركها القضائي يهدف حصراً إلى الوصول إلى الحقيقة العلمية عبر المسار القانوني، من دون توجيه اتهامات سياسية أو إعلامية.
وأوضحت المدعية، وفق تصريحات منسوبة إليها، أنها لاحظت تشابهًا جسديًا بينها وبين ترامب وبعض أبنائه، معتبرة أن ذلك شكّل دافعًا إضافيًا لطلب إجراء الفحص. كما أكدت أنها تسعى لإثبات أو نفي هذا الادعاء بشكل نهائي عبر القضاء، بعيدًا عن أي توظيف إعلامي.

المحكمة المختصة رفضت الطلب في مرحلته الأولى، معتبرة أن المعطيات المقدّمة لا تشكّل أساسًا كافيًا لإجراء فحص إلزامي، إلا أن المدعية قررت استئناف الحكم أمام محكمة أعلى، ما أبقى الملف مفتوحًا من الناحية القانونية، من دون صدور قرار نهائي حتى الآن.
في سياق موازٍ، أفادت تقارير إعلامية بأن المدعية تقدّمت بطلب مماثل إلى جهات قضائية في الولايات المتحدة عبر القنوات الدبلوماسية، في محاولة لتوسيع المسار القانوني للقضية خارج تركيا.
وسلطت هذه القضية الضوء على تعقيدات دعاوى إثبات النسب العابرة للحدود، وعلى التحديات القانونية المرتبطة بإجراءات فحص الحمض النووي عندما تتداخل مع أنظمة قضائية وسيادية مختلفة، فيما تبقى التطورات مرهونة بما ستؤول إليه قرارات المحاكم خلال المرحلة المقبلة.



