عربي و دولي

العودة إلى الخرطوم… مؤشرات وتحولات في مركز القرار

فضل السيد محمد إبراهيم – مراسلين

الخرطوم – تتزايد التوقعات بعقد مجلس الوزراء اجتماعه القادم من داخل العاصمة الخرطوم خلال الأسبوع الجاري، في خطوة تحمل دلالات سياسية وإدارية مهمة، وسط حديث متداول عن مغادرة رئيس الوزراء إلى الخرطوم خلال الأيام المقبلة، إيذانًا ببدء مرحلة عودة مؤسسات الدولة الاتحادية إلى مقارها الطبيعية.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن الخرطوم تشهد حالة تعافٍ تدريجي، تعززها عودة بعض المرافق الخدمية واستقرار الأوضاع الأمنية نسبيًا في عدد من المناطق، ما يفتح الباب أمام عودة المواطنين الذين تسمح ظروفهم بذلك، باعتبار أن استعادة الحياة المدنية تمثل جزءًا أساسيًا من معركة التعافي الوطني.

وفي هذا السياق، يذهب مراقبون إلى أن بقاء الوزارات والمؤسسات الحكومية في بورتسودان لن يستمر طويلًا، مع توقع انتقال غالبية الأجهزة التنفيذية إلى الخرطوم منتصف الشهر الجاري، باستثناء بعض الجهات ذات الصلة المباشرة بالمطار أو الترتيبات اللوجستية المؤقتة.

ويرى محللون أن عودة الحكومة إلى العمل من داخل الخرطوم، وسط المواطنين، تحمل رسالة سياسية وإدارية مفادها أن إعادة إعمار العاصمة ليست مسؤولية جهة واحدة، بل عملية جماعية تبدأ بوجود الدولة نفسها في قلب المشهد، ومباشرة مهامها من الميدان لا من مقار مؤقتة.

وتبقى هذه التحركات إن اكتملت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على إدارة مرحلة ما بعد الحرب، وربط القرار السياسي بالواقع اليومي للمواطنين، في مدينة ما زالت تمثل الرمز الأكبر لوحدة السودان ومركزيته.

خاص - مراسلين

شبكة مراسلين هي منصة إخبارية تهتم بالشأن الدولي والعربي وتنشر أخبار السياسة والرياضة والاقتصاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews