غضب عارم واحتجاجات عالمية ضد الولايات المتحدة وتضامنا مع فانزويلا

ريتا الأبيض – مراسلين
شهدت عدة عواصم ومدن حول العالم موجة احتجاجات وتجمعات شعبية، رفضًا للتحرك العسكري الأمريكي الأخير ضد فنزويلا، وما رافقه من إعلان واشنطن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله خارج البلاد، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على الساحة الدولية.

وفي أوروبا، خرج متظاهرون في باريس، برلين، مدريد، لشبونة، أمستردام، ولندن، حيث رفع المحتجون شعارات تندد بـ”العدوان الأمريكي” وتطالب باحترام سيادة الدول ووقف التدخلات العسكرية في شؤون أمريكا اللاتينية. وشهدت بعض التحركات توترًا محدودًا، تخلله إحراق أعلام أمريكية واشتباكات لفظية مع قوات الأمن، قبل أن تتفرق التظاهرات دون تسجيل إصابات خطيرة.

كما نُظمت مسيرات أمام سفارات الولايات المتحدة في عدد من العواصم الأوروبية، شارك فيها ناشطون سياسيون، نقابيون، وأفراد من الجاليات اللاتينية، مؤكدين أن ما يجري في فنزويلا يشكل “سابقة خطيرة” تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض القانون الدولي.

وفي الشرق الأوسط، شهدت بيروت وأثينا تحركات احتجاجية مماثلة، حيث عبّر المشاركون عن تضامنهم مع الشعب الفنزويلي، ورفضهم لاستخدام القوة العسكرية كوسيلة لفرض وقائع سياسية جديدة. وركّزت الشعارات على ضرورة حماية سيادة الدول ورفض منطق “القوة فوق القانون”.

أما في أمريكا اللاتينية، فقد خرجت تظاهرات في عدة مدن، لا سيما في دول تُعرف بمواقفها المنتقدة للسياسات الأمريكية، حيث اعتبر المحتجون أن ما حدث في فنزويلا لا يستهدف دولة بعينها فقط، بل يمس مجمل دول المنطقة ويعيد إلى الأذهان تجارب التدخل العسكري السابقة.

وفي آسيا، سجلت تحركات رمزية في عدد من المدن، رافقتها بيانات صادرة عن أحزاب ومنظمات مدنية حذرت من تداعيات التصعيد، معتبرة أن أي صدام مفتوح سيؤدي إلى زعزعة الأمن الدولي وتهديد السلم العالمي.
وتتزامن هذه الاحتجاجات مع دعوات متزايدة لعقد جلسة طارئة في مجلس الأمن الدولي، وسط مطالب بفتح تحقيق دولي مستقل في ملابسات العملية العسكرية، وضمان سلامة المدنيين، واحترام مبادئ السيادة وعدم التدخل.
ويشير مراقبون إلى أن اتساع رقعة الاحتجاجات يعكس حجم القلق الدولي من عودة منطق القوة العسكرية في العلاقات الدولية، في وقت تشهد فيه الساحة العالمية توترات متصاعدة على أكثر من جبهة.







