سياسةعربي و دولي

اتفاق أمني مع الجزائر يضع الرئيس التونسي في مواجهة موقفه القومي

محمد محمود الشيباني – مراسلين

أفاد تقرير يورونيوز أن اتفاقاً أمنياً جديداً بين تونس والجزائر أثار جدلاً واسعاً في الساحة السياسية التونسية، إذ اعتبره البعض تناقضاً مع المواقف القومية التي لطالما تبناها الرئيس التونسي. وينص الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات الأمن ومحاربة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية بين البلدين الجارين، في محاولة لمواجهة تهديدات مشتركة تهدد استقرار حدودهما.

ورداً على الاتفاق، وجهت جماعات سياسية وشخصيات وطنية في تونس انتقادات حادة للرئيس، معتبرين أن التراجع عن الخطاب القومي الذي استخدمه خلال فترة الحملة الانتخابية يمثل انقلاباً على الوعود الانتخابية، ويضع البلاد في تبعية أمنية غير مبررة. ويخشون أن يؤدي التعاون الأمني الواسع إلى تقليص السيادة الوطنية أو التأثير في السياسة الداخلية التونسية.

في المقابل، دافع مسؤولون حكوميون تونسيون عن الاتفاق، مؤكدين أنه ضروري لحماية الحدود ومواجهة الجماعات المسلحة التي تنشط في منطقة الساحل وشمال أفريقيا، وأن التعاون مع الجزائر يمكن أن يعزز قدرات الأجهزة الأمنية التونسية ويحقق الأمن المشترك.

الجدل المستمر حول الاتفاق يعكس التوتر بين الضرورات الأمنية والالتزامات السياسية الوطنية في تونس، وسط متابعة من الشارع والسياسيين لتداعيات هذه الخطوة على مستقبل السياسة الداخلية والخارجية للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
wordpress reviews