اضطراب في النقل بالجزائر لليوم الثاني على خلفية الجدل حول مشروع قانون المرور

مولود سعدالله – مراسلين
دخل إضراب عدد من الناقلين في الجزائر يومه الثاني، مسجلا اضطرابا جزئيا في حركة النقل عبر عدة ولايات في خطوة ربطها مهنيون بحالة الجدل المتواصلة حول مشروع قانون المرور الجديد الذي لم يدخل بعد حيز التطبيق.
ويأتي هذا التحرك في وقت نفت فيه النقابات المهنية وعلى رأسها الاتحادية الوطنية لسيارات الأجرة، أي دعوة رسمية إلى الإضراب مؤكدة في بيانات متتالية أن التوقف المسجل لم يكن بإشعار نقابي، وداعية المنخرطين إلى مواصلة العمل والتحلي بروح المسؤولية، مع التعويل على مسار الحوار لمعالجة الانشغالات.

وبحسب متابعين فإن أسباب الاحتقان تعود أساسا إلى مخاوف لدى شريحة من السائقين والناقلين من بعض بنود مشروع قانون المرور، التي يعتبرونها غير واضحة أو شديدة الصرامة، خاصة ما تعلق بالعقوبات وآليات التطبيق في ظل غياب شروحات كافية في المراحل الأولى.
في المقابل يرى جزء من الرأي العام أن تشديد القوانين بات ضرورة ملحة ، في ظل تواصل حوادث المرور وخلفياتها الخطيرة معتبرين أن الردع القانوني يشكل أحد السبل للحد من السلوكيات المتهورة على الطرقات.
وفي هذا السياق أكدت الجهات الوصية أن مشروع قانون المرور لا يزال في المسار التشريعي، ولم يدخل بعد حيز التنفيذ مع الإشارة إلى فتح قنوات التشاور مع الشركاء المهنيين لبحث الانشغالات المطروحة في إطار منظم.

ويرى مراقبون أن توسيع دائرة الحوار مع مهنيي النقل في مراحل مبكرة كان من شأنه تقليص حدّة الجدل، لافتين إلى أن التواصل المسبق غالبا ما يساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالإصلاحات القانونية في القطاعات الحساسة.
كما حذر متابعون من أن استمرار الغموض في الفضاء العام قد يفتح المجال أمام قراءات متباينة أو تأويلات مختلفة، في وقت تراهن فيه السلطات على الحوار لتحقيق توازن بين متطلبات السلامة المرورية وضمان السير العادي لمرفق النقل.




