ضوء أخضر أميركي يشعل تهديدات إسرائيلية بحرب جديدة على لبنان

نسمه العبدالله – مراسلين
كشفت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، مساء الأربعاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ وزراء حكومته بحصول إسرائيل على “ضوء أخضر” من الولايات المتحدة لتنفيذ عملية عسكرية في لبنان، في حال فشل الجهود إلى نزع سلاح حزب الله.
ووفق الهيئة، قال نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعم الموقف الإسرائيلي بشأن ضرورة تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله، مؤكداً أن واشنطن تمنح إسرائيل حرية التحرك عسكرياً إذا لم ينجح الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية في تنفيذ خطة نزع السلاح.
وأشارت “كان” إلى أن هذا الموقف الأميركي يأتي في ظل رفض حزب الله التخلي عن سلاحه، رغم انتهاء المهلة الأميركية – الإسرائيلية المحددة لنزع السلاح بنهاية عام 2025. ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بإمكانية قيامها “بنزع سلاح حزب الله بنفسها، حتى لو تطلّب ذلك أياماً من القتال”.
من جهة اخرى، أفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لعملية عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف تابعة لحزب الله، وأن القرار المتبقي يقتصر على توقيت التنفيذ، في ظل ما تصفه إسرائيل باستمرار الحزب في إعادة بناء قدراته شمال وجنوب نهر الليطاني.

في المقابل، عبّرت مصادر لبنانية عن قلقها من تصعيد محتمل، مشيرة إلى أن حزب الله يستعد لمختلف السيناريوهات، بما في ذلك نقل أسلحة ثقيلة وتقليص انتشاره في المناطق الجنوبية.
في الميدان، شنّ الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، هجمات جديدة جنوبي لبنان، حيث استهدفت طائرة مسيّرة جرافة في بلدة عيتا الشعب، كما فجّرت القوات الإسرائيلية مبنى سكنياً في منطقة باب الثنية غرب مدينة الخيام، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية وعدد من المناطق الجنوبية، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بوساطة أميركية، قد أنهى حرباً استمرت لأكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله. وينص الاتفاق على نزع سلاح الحزب مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف بشأن مسؤولية تنفيذ بنوده.
وتواصل إسرائيل تنفيذ غارات شبه يومية على جنوب لبنان، وتحتفظ بالسيطرة على خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية جديدة على الحدود اللبنانية – الفلسطينية المحتلة.




