
شريف فارس – خاص مراسلين
حلب- تشهد الأحياء الشمالية من مدينة حلب منذ يومين توتراً متزايداً تخللته اشتباكات متقطعة بين الجيش السوري وقوات “قسد”، ترافقت مع قصف متبادل أدى إلى نزوح مئات العائلات من منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه أحياء أكثر أمناً في المدينة.
وأفادت مصادر محلية لـ”شبكة مراسلين” أن وحدات من الجيش السوري عززت مواقعها في محيط الشيخ مقصود وبني زيد، وأعلنت المنطقة “مغلقة عسكرياً” مع انتهاء مهلة الإخلاء التي حددتها محافظة حلب، فيما سُمع دوي انفجارات ناجمة عن قصف متبادل استهدف الممرات الفاصلة بين الجانبين.
في المقابل، ذكرت مصادر عسكرية أن الجيش يستعد لبدء عمليات محدودة تستهدف مواقع قالت إنها عسكرية تابعة لـ”قسد”، رداً على هجمات طالت أحياء حلب الغربية خلال الأيام الماضية وأدت إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها تتابع المستجدات في حلب “عن كثب”، مؤكدة أن العمليات الدائرة ينفذها الجيش السوري، مع استعداد أنقرة للتعاون الميداني في حال طُلب منها ذلك، في إشارة إلى تحوّل ملحوظ في موقفها من التطورات بشمال سوريا.
وتبقى الأوضاع في حلب مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الساعات المقبلة، وسط استمرار القصف المتبادل وعمليات النزوح، وترقب انطلاق العملية العسكرية التي قد تُعيد رسم المشهد الأمني في الأحياء الشمالية للمدينة.



