
أمل صالح – مراسلين
انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات في إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده مستعدة للحرب وللحوار.
وقال عراقجي، في مؤتمر صحافي عقد اليوم الاثنين، إن «الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف دموية منذ أن هدد ترامب بالتدخل، وذلك لتبرير هذا التدخل»، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
واعتبر أن تصريحات الرئيس الأميركي تمثل «تدخلاً في الشؤون الداخلية لإيران»، مؤكداً أن السلطات تمتلك معلومات عن دول يتم فيها التخطيط للاحتجاجات. كما أشار إلى أن «جماعات إرهابية مسلحة تسللت إلى صفوف المتظاهرين».
وأوضح أن لدى الحكومة «أدلة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار بهدف رفع عدد الضحايا»، مضيفاً أن «الإرهابيين يتلقون دعماً من جهات خارجية لتأجيج التظاهرات»، على حد قوله.
كما زعم أن «عناصر من الموساد يشاركون في التظاهرات لإشعال العنف».
وأضاف عراقجي أن «معظم من سقطوا في المظاهرات أُطلق النار عليهم من الخلف»، مشدداً على أن «التظاهرات تحولت إلى مسار عنيف، إلا أن قوات الأمن تعاملت معها بهدوء».
ورغم ذلك، أكد أن «الحكومة بدأت محادثات مع المعنيين بالتظاهرات»، لافتاً إلى أنها اتخذت أيضاً إجراءات وإصلاحات يجري العمل على تنفيذها.
كما أعلن عراقجي أن خدمة الإنترنت المنقطع في إيران منذ أكثر من أربعة أيام ستعود قريباً إلى السفارات والوزارات، مشدداً على أن الوضع في البلاد عاد إلى الهدوء والاستقرار التام.
وفي وقت سابق اليوم،كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيته التحدث إلى رجل الأعمال إيلون ماسك بشأن توفير خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في إيران.
كما لوّح ترامب بالخيار العسكري، مشيراً إلى أن «الجيش يدرس الأمر»، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة واقترحت إجراء مفاوضات عقب تهديداته.
وشهد إيران، منذ 28 ديسمبر الماضي، احتجاجات واسعة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، مخلفة عددا من القتلى والجرحى.



