اليمن: العليمي يوجّه بإغلاق السجون غير الشرعية جنوب اليمن ويحذّر من التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة

أمل صالح – مراسلين
وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس الاثنين، بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع التأكيد على الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين خارج إطار القانون.
وتضمنت توجيهات العليمي تكليف الأجهزة الأمنية والعسكرية بالتنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل لتنفيذ القرار بشكل عاجل، وإنهاء أي ممارسات احتجاز لا تخضع للسلطات القضائية والرسمية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بإدارة سجون سرية خارج سلطة الدولة، إلى جانب اتهامات بتهريب نحو 300 سجين، في انتهاك صريح للقانون وحقوق الإنسان.
كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة لسلطة الدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يؤدي إلى إعادة إنتاجه وتوسيع بيئته، مؤكدًا أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثل التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.
وفي السياق ذاته، نفذت رابطة أمهات المختطفين، بمشاركة أسر المحتجزين، وقفة احتجاجية يوم الأحد في مدينة عدن، للمطالبة بالكشف عن السجون السرية التابعة للمجلس الانتقالي، ومعرفة مصير المختطفين، والإفراج الفوري عنهم.
تغييرات وقرارات
وكان العليمي قد أصدر سلسلة قرارات رئاسية الأسبوع الماضي، شملت تعيينات وإعفاءات في مناصب مدنية وعسكرية، على خلفية مواقف وتحركات قامت ضد الدولة، وأهمها إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته الى النائب العام، بتهمة “الخيانة العظمى”.
كما تم تعيين عبدالرحمن شيخ اليافعي وزيرًا للدولة محافظًا لمحافظة عدن، خلفًا لأحمد حامد لملس الذي أُحيل إلى التحقيق أيضاً.
وصدر قرار آخر، بإقالة وزير الدفاع، الفريق الركن محسن محمد الداعري، من منصبه وإحالته للتقاعد.
وتأتي هذه الحزمة من القرارات عقب اتهام مجلس القيادة الرئاسي لقيادات مُقالة بمساندة تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي الهادفة إلى زعزعة استقرار البلاد، وتهدف القرارات إلى توحيد وضبط المؤسستين العسكرية والأمنية تحت إدارة مركزية واحدة، بما يضمن استقرار مؤسسات الدولة، وهو ما لاقى ترحيبًا واسعًا في الأوساط الشعبية اليمنية.



