أكثر من ثلاثين قتيلاً وعشرات الجرحى في حادث قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا

محمد محمود الشيباني – مراسلين
أفاد تقرير لموقع يورونيوز بأن حادثاً مروعاً وقع في جنوب إسبانيا ليلة الأحد 18 يناير 2026 عندما خرج أحد قطارات السرعة العالية عن سكته بالقرب من بلدة أداموز في إقليم قرطبة، فانحرف إلى المسار المقابل وصدم قطاراً آخر كان قادماً من الاتجاه المعاكس. وأسفر هذا الاصطدام عن مصرع ما لا يقل عن 39 شخصاً وإصابة آخرين، بعضهم في حالة خطيرة، بينما تستمر عمليات الإنقاذ بحثاً عن ضحايا إضافيين، وسط توقعات بأن ترتفع الحصيلة مع تقدم الأعمال ميدانياً.
وقامت فرق الطوارئ والفِرق المتخصصة بتفتيش موقع الحادث الذي تميز بمدى تأثير الاصطدام وقوة الارتطام، ما جعل بعض عربات القطارين تتلف وتتكدس بشكل يصعب معه الوصول إلى الركاب بسرعة، في وقت ينقل فيه المصابون إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج. وشهدت الساعات الأولى بعد الحادث مشاركة واسعة لفرق الإنقاذ الإسبانية، مدعومة بآليات ثقيلة لتفكيك المركبات وإخراج العالقين، وهو ما يؤكد ضخامة الكارثة التي هزّت شبكة السكك الحديدية في البلاد.
وبحسب التقرير، فإن القطار الذي خرج عن السكة كان متجهاً من مالقة إلى مدريد، في حين كان القطار الثاني في طريقه من مدريد إلى هويلفا، وكان على متنهما نحو 400 راكب معظمهم من المواطنين الإسبان الذين كانوا عائدين من عطلة نهاية الأسبوع أو في رحلات عادية، ما يزيد من حجم المأساة وآثارها الاجتماعية على العائلات والمجتمعات المحلية.
ولا تزال أسباب الحادث غير معروفة حتى الآن، وقد وصف وزير النقل الإسباني ما حدث بأنه غير مألوف، وسط استهلال تحقيق موسع للكشف عن الملابسات التقنية والعملية التي أدّت إلى خروج القطار عن المسار ثم الاصطدام بالآخر. وقد أوقفت السلطات خدمات القطارات بين مدريد ومدن الجنوب مؤقتاً بينما تتواصل عمليات التفتيش والتحقيق.



