غزة : أزمة إنسانية متفاقمة.. ومساعدات دون الحاجة

كتائب عزالدين المصري – مراسلين
قطاع غزة – تتواصل عملية إدخال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة ، في جهود حثيثة نحو التخفيف من حدّة الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب الكارثية وما رافقها من مجاعة أثقلت كاهل الغزيين في الآونة الأخيرة .
منذ بدء دخول المساعدات بعد اتفاقيات وقف إطلاق النار، تشهد المعابر، وخصوصًا كرم أبو سالم وممرات الإغاثة المؤقتة، حركة دخول للبضائع الإغاثية والمواد الأساسية التي تشمل الأغذية، الوقود، الأدوية، والبضائع المختلفة.
إلا أن المواطنين والمؤسسات الإغاثية يؤكدون أن حجم المساعدات وآلية توزيعها ونوعية البضائع التي يتم إدخالها لا تزال دون مستوى الإحتياجات الفعلية .

في المقابل يشتكي العديد من النازحين والأسر المتضررة لا سيما التي يعاني أبناؤها من سوء التغذية ونقص المعادن الأساسية والأمراض المناعية, من بطء وصول المساعدات والازدحام وعدم التنظيم داخل مراكز الإغاثة بسبب كثرة المراجعين وقلة المواد المتاحة للتوزيع على الأفراد، بالإضافة إلى افتقار السوق للحوم وأنواع الأسماك وغالبية البضائع التي تعتبر من الأساسيات واستمرار ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه بسبب قلة العرض وزيادة الطلبظو
كل ذلك يؤدي إلى حرمان آلاف العائلات من الحصول على احتياجاتها الأساسية.

من جهتها حذرت مؤسسات إنسانية من أن وتيرة إدخال المساعدات الحالية لا تلبي الحد الأدنى من المتطلبات الأساسية للمواطنين، في ظل الظروف الحياتية الصعبة التي يعاني منها أهل القطاع مؤكدة على ضرورة فتح المعابر بشكل موسع لإدخال كافة المتطلبات والاحتياجات التي تضمن كرامة أهل غزة في شتاتهم ونزوحهم و معاناتهم المستمرة منذ بدء الحرب وحتى هذه المرحلة من الهدنة الإنسانية .
ويأتي ذلك وسط تزايد المطالب الشعبية والرسمية بضمان تدفق المساعدات بطريقة آمنة ومنظمة تضمن وصولها لكافة مستحقيها شمالاً وجنوباً ،وبدء العمل بإعادة الإعمار .




