غضب غربي من انسحاب “قسد” من سجون تنظيم الدولة شمال شرق سوريا

محمد سمير طحان – مراسلين
لندن- كشفت صحيفتا فايننشال تايمز وديلي تلغراف البريطانيتان عن حالة من التوتر والاستياء داخل عدة عواصم غربية، على خلفية قرار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سحب حراسها من سجون تضم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية السورية في مناطق شمال وشرق البلاد.
ونقلت فايننشال تايمز عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن الخطوة الأخيرة لقسد أثرت سلباً على الثقة في قدرتها على إدارة الملف الأمني في تلك السجون، حيث عبّر أحد الدبلوماسيين عن استيائه قائلاً إن “هذا الانسحاب أظهر أن الاعتماد على قسد في إدارة هذه المنشآت لم يعد ممكناً”.
وبحسب الصحيفتين، فإنّ قرار الانسحاب من مواقع الاحتجاز التي تضم آلاف المقاتلين المنتمين لتنظيم الدولة جاء في إطار إعادة تموضع لقوات قسد لتعزيز خطوطها الدفاعية أمام الجيش السوري، ما أدى إلى نشوء فراغ أمني “مقلق”، وفق تعبير المصادر.
وأشارت ديلي تلغراف إلى أن دبلوماسيين غربيين وصفوا هذا القرار بـ”الخطأ الإستراتيجي ” الذي أثار غضباً واسعاً لدى واشنطن وحلفائها، معتبرين أن استخدام ملف السجناء للضغط السياسي “يهدد الأمن الإقليمي” ولا يصدر عن “شريك موثوق”.
من جانبها، ترى قيادات في قسد أن ما تقوم به قواتها يأتي نتيجة “تراجع الدعم الغربي” و”شعورها بالتخلي” عنها في مواجهة التطورات العسكرية الأخيرة، إذ نقلت فايننشال تايمز عن مسؤول في الحسكة قوله إن “القوات الكردية حمت السجون وحاربت دفاعاً عن استقرار المنطقة، لكنها تجد نفسها اليوم وحيدة أمام التحديات”.
وتأتي هذه التطورات وسط حديث عن استعداد وفد حكومي سوري لتسلّم إدارة بعض السجون من قسد في مناطق شمال شرقي البلاد، وفق ما أوردته مصادر محلية.المصدر: فايننشال تايمز – ديلي تلغراف



