حادثة مروّعة تهز الدوري الإيطالي في مباراة كريمونيزي وإنتر

سعيد محمد- مراسلين
شهدت مباراة كريمونيزي وإنتر ميلان ضمن منافسات الدوري الإيطالي حادثة خطيرة هزّت أجواء اللقاء، بعدما ألقى أحد مشجعي إنتر مفرقعة نارية قوية من المدرجات باتجاه أرض الملعب، انفجرت على مسافة قريبة جدًا من حارس مرمى كريمونيزي إميل أوديرو، ما تسبب في إصابته بحالة من الصدمة وسقوطه أرضًا وسط ذهول اللاعبين والجماهير.
ووقعت الحادثة بعد ثلاث دقائق واثنتي عشرة ثانية فقط من بداية الشوط الثاني، حيث استدعى الانفجار تدخلًا فوريًا من الطاقم الطبي لإسعاف الحارس البالغ من العمر 27 عامًا، والذي بدا متأثرًا بشدة من قوة الانفجار، في وقت توقفت فيه المباراة مؤقتًا وسط أجواء من القلق داخل الملعب.
وبينما كانت الأنظار موجهة نحو أرضية الميدان، كشفت تقارير صحفية إيطالية، من بينها صحيفة كورييري ديلا سيرا، عن تطورات أكثر خطورة في مدرجات جماهير إنتر، إذ حاول المشجع المتورط، الذي وُصف بأنه تصرف بشكل فردي وليس عضوًا في مجموعات الألتراس المنظمة، التعامل مع جهاز متفجر ثانٍ، إلا أن المفرقعة انفجرت في يده قبل الأوان، ما أدى إلى فقدانه إصبعين أو ثلاثة أصابع وإصابته بجروح بالغة.
ولم تتوقف الأحداث عند هذا الحد، حيث أفادت التقارير بأن المشجع المصاب تعرّض للضرب المبرح من بعض جماهير فريقه في مدرج كورفا نورد، في مشاهد عكست حالة الغضب والاستنكار لتصرفه الذي كاد أن يتسبب في كارثة أكبر داخل الملعب. وبعد تدخل قوات الأمن، تم نقل الرجل إلى المستشفى تحت حراسة الشرطة، على أن يتم اعتقاله رسميًا فور خروجه لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وعقب نهاية المباراة، اتخذ لاعبو إنتر موقفًا احتجاجيًا لافتًا برفضهم التوجه لتحية جماهيرهم كالمعتاد، في رسالة واضحة تؤكد إدانتهم لأعمال العنف ورفضهم لأي سلوك يهدد سلامة اللاعبين والجماهير. ومن المنتظر أن تفتح السلطات الإيطالية والاتحاد الإيطالي لكرة القدم تحقيقًا موسعًا في الواقعة، وسط توقعات بفرض عقوبات صارمة تشمل غرامات مالية، وحظر جماهيري محتمل، وتشديد الإجراءات الأمنية داخل الملاعب.
وتعيد هذه الحادثة الخطيرة الجدل مجددًا حول أمن المباريات في الدوري الإيطالي وخطورة إدخال الألعاب النارية والمتفجرات إلى المدرجات، في وقت تسعى فيه كرة القدم الأوروبية إلى الحفاظ على سلامة لاعبيها وتقديم صورة حضارية للعبة داخل وخارج الملاعب.




