صنعاء.. احتجاجات لموظفي هيئة مستشفى الثورة وسط حصار أمني مشدد

نظم العشرات من موظفي وكوادر مستشفى الثورة العام في العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم، وقفة احتجاجية للمطالبة بصرف رواتبهم المنقطعة منذ سنوات، في خطوة تعكس حجم الاحتقان المعيشي داخل المؤسسات الخدمية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين.
طوق أمني ومنع التصوير.
وأفاد مصدر محلي مطلع -طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية- بأن الوقفة الاحتجاجية جرت وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث طوقت عناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات محيط المستشفى. وأكد المصدر أن الموظفين خضعوا لرقابة لصيقة، كما صدرت تعليمات صارمة بمنع استخدام الهواتف المحمولة أو التقاط أي صور أو مقاطع فيديو لتوثيق الاحتجاج، في محاولة لمنع وصول أصوات المحتجين إلى وسائل الإعلام والرأي العام.
رواتب زهيدة ومعاناة متفاقمة
ورفع المشاركون في الوقفة مطالبات عاجلة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، مؤكدين أن الوضع المعيشي وصل إلى حد “الكارثة”. ويعاني القطاع الحكومي في صنعاء والمناطق الأخرى التي تحت سيطرة “جماعة الحوثي” من توقف صرف الرواتب بشكل منتظم، حيث تكتفي السلطات بصرف “نصف راتب” في فترات زمنية متباعدة (كل بضعة أشهر)، وهو ما لا يلبي أدنى متطلبات الحياة الأساسية. وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن أدنى راتب لبعض الموظفين في تلك المناطق يعادل قرابة 100 ريال سعودي فقط، وهو مبلغ ضئيل جداً في ظل الانهيار الاقتصادي والتضخم الحاد الذي تشهده البلاد.
سياق الأزمة
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت يشهد فيه القطاع الصحي في اليمن تدهوراً مريعاً جراء نقص الإمكانيات والموازنات التشغيلية، بينما يواصل آلاف الموظفين المدنيين العمل دون أجر ثابت، مما ضاعف من حدة الأزمة الإنسانية التي تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.



